1309

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

قديمًا عصى عمدًا وجهلًا غرّةً ولم ينهه قلبٌ من الله خائف
تزيد سنوه وهو يزداد ضلّةً فها هو في ليل الضّلالة عاكف
تطلّع صبح الشّيب والقلب مظلم فما طاف منه من سنى الحق طائف
ثلاثون عامًا قد تولّت كأنها حلومٌ تقضّت أو بروق خواطف
وجاء المشيب المنذر المرء أنه إذا رحلت عنه الشبيبة تالف
فيا أحمد الخوّان قد أدبر الصّبا وناداك من سن الكهولة هاتف
فهل أرّق الطرف الزمان الذي مضى وأبكاه ذنبٌ قد تقدّم سالف
فجد بالدموع الحمر حزنًا وحسرةً فدمعك ينبي أنّ قلبك آسف
وقد وافق في أول هذه القطعة قول أبي الوليد ابن الفرضي، أو أخذه منه نقلًا، وتوفي في صدره عن المشرق بمدينة قوص من صعيد مصر في عشر الخمسين وخمسمائة، ودفن عند الجميزة التي في المقبرة التالية لسوق العرب، وقال ابن عياد: إنه توفي سنة خمسين أو إحدى وخمسين بعدها - رحمه الله تعالى - وقد نيّف على الستين.
٢٢٤ - ومنهم أبو العباس أحمد بن عمر، المعافري، المرسي (١)، وأصله من طلبيرة، ويعرف بابن إفرند (٢)، روى عن أبي الحسين الصفدي (٣) وغيره كالقاضي الحافظ أبي بكر ابن العربي وأبي محمد الرشاطي وأي إسحاق ابن حبيش وغيرهم، وله رحلة حج فيها، ولقي أبا الفتح ابن الرندانقاني - بلدٍ بين سرخس ومرو - من أصحاب أبي حامد الغزالي، وأنشد عنه ممّا قاله في وداع إخوانه بالبيت المقدس:
لئن كان لي من بعد عودٌ إليكم قضيت لبانات الفؤاد لديكم

(١) ترجمة أحمد بن عمر المعافري في التكملة: ٧٢.
(٢) التكملة: بابن افرندو.
(٣) أكبر الظن أن هذا خطأ، ففي التكملة روى عن أبي علي ابن سكرة وهذا هو الصدفي.

2 / 600