1239

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

الصالح بالإسهال.
والقصيدة المذكورة هي هذه:
غرامي صحيح والرّجا فيك معضل وحزني ودمعي مطلقٌ ومسلسل
وصبري عنكم يشهد العقل أنّه ضعيفٌ ومتروك، وذلّي أجمل
ولا حسنٌ إلا سماع حديثكم مشافهة يملى عليّ فأنقل
وأمري موقوفٌ عليك، وليس لي على أحدٍ إلاّ عليك المعوّل
ولو كان مرفوعًا إليك لكنت لي على رغم عذّالي ترقّ وتعدل
وعذل عذولي منكرٌ لا أسيغه وزورٌ وتدليسٌ يردّ ويهمل
أقضّي زماني فيك متصل الأسى ومنقطعًا عمّا به أتوصّل
وها أنا في أكفان هجرك مدرج تكلّفني ما لا أطيق فأحمل
وأجريت دمعي بالدماء مدبّجًا وما هو إلا مهجتي تتحلّل
فمتّفقٌ سهدي وجفني (١) وعبرتي ... ومفترقٌ صبري وقلبي المبلبل
ومؤتلف شجوي ووجدي (٢) ولوعتي ... ومختلف حظّي وما منك آمل خذ الوجد عني مسندًا ومعنعنًا فغيري موضوع الهوى يتحيّل
وذي نبذٌ من بمبهم الحب فاعتبر وغامضه إن رمت شرحًا أحوّل
عزيزٌ بكم ضبٌّ ذليل لغيركم ومشهور أوصاف المحبّ التذلل
غريبٌ يقاسي البعد عنك، وما له وحقّ الهوى عن داره متحوّل
فرفقًا بمقطوع الوسائل، ما له إليك سبيلٌ لا ولا عنك معدل
فلا زلت في عزٍّ منيعٍ ورفعة وما زلت تعلو بالتجنّي فأنزل
أورّي بسعدى والرّباب وزينب وأنت الذي تعنى وأنت المؤمّل
فخذ أولًا من آخر ثم أولًا من النصف منه فهو فيه مكمّل

(١) أعيان العصر: جفني وسهدي.
(٢) أعيان العصر: وجدي وشجوي.

2 / 530