1199

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

ومن شعره قوله:
يا خير مولى دعاه عبدٌ ... أعمل في الباطل اجتهاده
هب لي ما قد علمت منّي ... يا عالم الغيب والشهاده وقال رحمه الله تعالى:
وإنّي لأوثر من أصطفي ... وأغضي على زلة العاثر
وأهوى الزيارة ممّن أحبّ ... لأعتقد الفضل للزائر وقال رحمه الله تعالى:
عجبت للمرء في دنياه تطمعه ... في العيش والأجل المحتوم يقطعه
يمسي ويصبح في عشواء يخبطها ... أعمى البصيرة والآمال تخدعه
يغترّ بالدهر مسرورًا بصحبته ... وقد تيقّن أنّ الدهر يصرعه
ويجمع المال حرصًا لا يفارقه ... وقد درى أنه للغير يجمعه
تراه يشفق من تضييع درهمه ... وليس يشفق من دينٍ يضيّعه
وأسوأ الناس تدبيرًا لعاقبةٍ ... من أنفق العمر فيما ليس ينفعه وقال:
صبرت على غدر الزّمان وحقده ... وشاب لي السمّ الزّعاف بشهده
وجرّبت إخوان الزمان فلم أجد ... صديقًا جميل الغيب في حال بعده
وكم صاحبٍ عاشرته وألفته ... فما دام لي يومًا على حسن عهده
وكم غرّني تحسين ظنّي به فلم ... يضئ لي على طول اقتداحي لزنده
وأغرب من عنقاء في الدهر مغربٍ ... أخو ثقةٍ يسقيك صافي ودّه
بنفسك صادم كلّ أمرٍ تريده ... فليس مضاء السيف إلا بحدّه
وعزمك جرّد عند كلّ مهمةٍ ... عما نافعٌ مكث الحسام بغمده

2 / 490