1191

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

الله، الآجل (١) معي، لأنّني بالأشواق، إلى حضرة راكب البراق، ومخترق السبع الطباق، وكنت عازمًا على أن أبعث لكم من الأبيات أكثر من الواقع، إلاّ أن الرفقة أعجلت، وصادفتني أيام موت قعيدة البيت، فلم يتيسر عاجلًا إلا ما ذكر وعلى الله قصد السبيل، وهو حسبي ونعم الوكيل:
يا نخبة الدهر في الدرايه ... علمًا تعاضده الروايه (٢)
لا زلت بحرًا بكلّ فنٍّ ... يروي به الطالبون غايه
لقد تصدّرت في المعالي ... كما تعاليت في العنايه
من فيك تستنظم المعاني ... بلّغت في حسنها النهايه
رقّاك مولاك كلّ مرقىً ... تحوي به القرب والولايه
أعجوبة ما لها نظيرٌ ... في الحفظ والفهم والهدايه
يا أحمد المقّريّ دامت ... بشراك تصحبها الرعايه (٣)
بجاه خير العباد طرًّا ... والآل والصحب والنّقايه
صلّى عليه الإله تترى ... نكفى بها الشّرّ والغوايه وأختم كتابي بالصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، ﷺ، وكتب بغاية عجلة، يوم السبت سابع أو ثامن رجب، من عام ثمانية وثلاثين وألف للهجرة على صاحبها الصلاة والسلام؛ انتهى.
والمذكور عالم المغرب الأوسط غير مدافع، وله سلف علماء ذوو شعرة، ولهم في الأدب الباع المديد، غير أن المذكور مائل إلى التصوّف، ونعم ما فعل، تقبّل الله تعالى عملي وعمله، وبلّغ كلًاّ منا أمله؛ ولأشهر أسلافه العلاّمة الشيخ

(١) يريد: العام الآجل.
(٢) لا يتفق الشطران في الوزن.
(٣) خرج في الشطر الثاني عن وزن سائر الأبيات.

2 / 482