فأجزته بما نصّه:
أحمد من أطلع من محاسن ... دمشق ما أربى على المحاسن
وزانها بالجلّة الأعيان ... الرافلين في حلى التبيان
الراغبين في الحديث النبوي ... السالكين في الهدى النهج السوي
وبعد فالعلم أجلّ زينه ... وسبله في الرشد مستبينه
وإنّ علم السنّة الشريفه ... ظلاله ضافيةٌ وريفه
لذاك كان باعتناءٍ أجدرا ... من كلّ ما يمليه من تصدّرا
وإنّ ذا الفضل الأديب البارع ... سابق ميدان الذكا المسارع
الماجد المسدّد السامي الحسب ... محمد من للمحاسن انتسب
ابن الشهير الصدر تاج الدين ... لا زال في عزٍّ وفي تمكين
وجدّه لأمّه الشيخ الحسن ... وذاك بورينيهم معطى اللّسن
يسألني إجازةً بكلّ ما ... أرويه عنوانًا بحالي معلما
وها أنا أجبته غير بطل ... مستغفرًا من خطإ ومن خطل
فليرو عني كلّ ما يصحّ ... على شروط غيثها يسحّ
وهي عن الشروط لن تريما ... وليس يخفي علمه الكريما
وكلّ ما ألّفت أو جمعت ... نظمًا ونثرًا مثل ما أسمعت
ولي أسانيد يضيق الوقت ... عن سردها وبعضها قد سقت
في غير هذا فليحقّق ذلك ... مقتفيًا لأوضح المسالك
وقد أخذت جامع البخاري ... ومسلمٍ عن جائز الفخار
عمّي سعيدٍ وهو عمّن يدعى ... بالتّنسيّ قد أفاد الجمعا
عن حافظ الغرب الرّضى أبيه ... عن ابن مرزوقٍ عن النبيه
وما له من الروايات علم ... من كتبه التي حوت خير الكلم