لا تعذلوني إن نطق ... ت الدهر فيه عن الهوى
كم ضلّ صاحبه بسح ... ر اللحظ منه وكم غوى
أنا لا أفيق الدهر في ... هـ من الصبابة والجوى
إنّ الهوى حيًّا ومي ... تًا لا يزال له سوا
كم قد نويت به النّعي ... م فقدّر الله النوى
دار السلام حويت من ... كلّ المحاسن قد حوى
مجموع حسنٍ قد ثوى ... في جنّةٍ وبها ثوى وولد أبو الحسن علي بن موسى يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من شهر رمضان عام عشرة وستمائة، وهو علي بن وموسى بن محمد بن عبد الملك بن سعيد بن خلف ابن سعيد بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن الحسن بن عثمان بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن عمار بن ياسر، رضي الله تعالى عنه.
[ترجمة والد ابن سعيد من المغرب]
وقال في المغرب لما عرف بوالده الكاتب الشهير أبي عمران موسى ابن محمد بن عبد الملك بن سعيد، ما محصّله (١): لولا أنّه والدي لأطنبت في ذكره، ووفيته من الوصف حق قدره، لكن كفاه وصفًا ما أثبتّه له في هذه الترجمة، وما مر له ويمر في أثناء هذا الكتاب، وكون كلّ من اشتغل بهذا التأليف نهرًا وهو بحر، واشتهاره في حفظه التاريخ والاعتناء بالآداب في بلاده، بحيث لا يحتاج إلى تنبيه ولا إطناب، وله من النظم والنثر ما تضج الأقلام من كثرته، ويستمد القطر من درّته، وممّا شاهدت من عجائبه أنّه عاش سبعًا
(١) المغرب ٢: ٩٩ ويشبه أن يكون نص المغرب المطبوع تلخيصًا لهذه الترجمة التي أوردها المقري.