540

Muwafaqat Khubr Khabar

موافقة الخبر الخبر في تخريج أحاديث المختصر

Soruşturmacı

حمدي عبد المجيد السلفي، صبحي السيد جاسم السامرائي

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

القضاعي، أنا محمد بن أبي بكر العامري، أنا عبد الصمد بن محمد القاضي، أنا محمد بن الفضل الصاعدي في كتابه، أنا أحمد بن الحسين الحافظ، أنا أبو عبد اللَّه الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، ثنا محمد بن إسحاق، حدثني رجل عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ أن مشركي قريش بعثوا النضر بن الحارث، وعاتبة بن أبي معيط إلى أحبار اليهود بالمدينة فقالوا لهم: سلوهم عن أمره وأخبروهم خبره وصفوا لهم مقالته، فإنهم أهل الكتاب الأول، وعندهم علم ما ليس عندنا من علم الأنبياء، فقدما المدينة فسألا أحبار اليهود عنه، وأخبروهم بما يقول، فقالوا لهم: سلوه عن ثلاث فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل، وإلا فهو رجل متقول، سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ما كان من أمرهم؟ فإنهم كان لهم حديث عجيب، وسلوه عن رجل طواف طاف مشارق الأرض ومغاربها ما كان نبؤه؟ وسلوه عن الروح ما هو؟ فانطلقا فقدما مكة فقالا: يا معشر قريش قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد، أمرنا أحبار اليهود أن نسأله عن ثلاث، فذكر القصة، فجاؤوا إلى رسول اللَّه ﷺ فسألوه عن ذلك فقال: "غَدًا أُجِيبُكمْ" ولم يستثن، فمكث خمس عشرة ليلة لا يحدث اللَّه إليه في ذلك وحيا، ولا يأتيه جبريل ﷺ، حتى أحزن ذلك رسول اللَّه ﷺ، وأرجف به أهل مكة، فقالوا: وعدنا أن يجيبنا غدًا وقد مضت خمس عشرة ليلة، أصبحنا منها اليوم لا يخبرنا عما سألناه عنه، فنزل عليه جبريل بسورة الكهف، فعاتبه في أولهما على حزنه عليهم ثم أخبره بخبر أهل الكهف، وأخبره عن الرجل الطواف، ونزل قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ الآية (٢٠١).
هذا حديث غريب، لولا هذا المبهم لكان سنده حسنًا، لكن فيه ما

(٢٠١) سيرة ابن إسحاق (ص ١٨٢ - ١٨٣) وسيرة ابن هشام (١/ ٢٦٥ - ٢٧١) ودلائل النبوة (٢/ ٤٦ - ٤٧).

2 / 70