بالفضيلة اختصه بها ليكون علما للطالب، إذ كان مدلولا عليه، ولم يكن الله ليدع عباده والجهل، لأنه ليس للجهل سواهم، ولا للهلكة أنشأهم، ولم يكن ليدلهم على الإسلام والصلاح، وهو يريد إفسادهم، وإن هذا غير جائز على الله أن يدع العباد ولا يدلهم على الصلاح إذ كانت عقولهم لا تبلغ جميع مصالحهم في دنياهم، فكيف يصلح لأمر الدين!؟، وإذا كانوا عاجزين عن أمر الدنيا فهم عن الدين أعجز، ولو لا ذلك لكان إرسال الرسل إليهم فضولا وخطأ، وإذا كانوا عاجزين عن العلم بمصلحة أبدانهم في دنياهم، فهم عن المستنبط بالقياس مما لا تدركه الحواس، وعن المؤجل الذي لا يعرف بالمعجل وعن الخفي الذي [لا] يعرف بالظاهر أعجز؟!، فكيف لو وقفوا على غامض الدين من التعديل والتجويز، ومعرفة ما يجوز على الله، ومما لا يجوز؟ وعلى الفرق بين الكهنة والرسل، وبين النبي والمتنبي، وبين الكاذب من الأخبار وبين الصحيح (1)، وكيف يفصل بين التأويل في الوعد والوعيد، والأسماء والأحكام، وبين العلم بالحلال والحرام، وكيف يخفى على ذي عقل أن الناس لا بد لهم من قيم يعرفهم مصالح دينهم، فالرسول قد أقامهم على جملة أمرهم، وأقام لهم الإمام ليدلهم على ما يختلفون فيه من بعده وعليه التفصيل.
فالأمر بعد رسول الله (ص) راجع إلى الإمام المدلول عليه بعد أن يطاع ويؤخر له، لأن الرسول (ص) يشرع الشريعة ويخبر بالجملة،
Sayfa 582
(1) [باب أن رسول الله ص لم يصل خلف أبي بكر]
[اختلاف الأمة في صلاة أبي بكر].
[استخلاف رسول الله ص أصحابه في أماكن مختلفة
[اختلاف الناس في الحديث]:
(2) الباب الثاني باب الفضل والعلم لمن ادعوهما له
(3) باب ثبت الفضل (1) لمن له الفضل
[علي بن أبي طالب ع خير الناس بعد رسول الله ص]:
[علي ع خير البشر]:
توصيف ابن عباس عليا ع لما سأله معاوية:
(4) باب نفي الإمامة عمن لم يصلح لها وإثباتها لمن صلح لها
أبو بكر ليس من رسول الله ص
علي ع من رسول الله ورسول الله ص منه
[إقرار أبي بكر على نفسه]
[كيف يصلح للإمامة من له شيطان يعتريه؟!]
مناشدته (ع) يوم الشورى
(5) باب: الرد على من قال: لم قعد علي بن أبي طالب عن طلب حقه؟!
مناشدته ع مع الخوارج
(6) الباب السادس حول قصة الغار
(7) الباب السابع: شرح قول النبي (ص) لعلي ع: أنت مني بمنزلة هارون من موسى (وإخراج قصصه)