428

Hadis Problemleri ve Açıklamaları

مشكل الحديث وبيانه

Soruşturmacı

موسى محمد علي

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1985 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Kākūyidler
فصل
فِي الْجَواب عَن ذَلِك
أعلم أَن مَا يُوصف بِهِ الله عز ذكره من نفخ الرّوح فَالْمُرَاد بِهِ خلقه الرّوح فِيمَن يخلقه فِيهِ وأفعال الرب جلّ ذكره غير وَاقعَة على طَرِيق الْمُبَاشرَة والتولد بل أَفعاله كلهَا ابْتِدَاء إختراع من قبل أَن الله ﷿ لَا يَقْتَضِي تغير المخترع بِهِ وَلَا حُدُوث شَيْء مِنْهَا فِيهِ
فَأَما وَجه إِضَافَة الرّوح إِلَيْهِ وَمَعْنَاهُ وَفَائِدَته فَهُوَ تَخْصِيص تشريف لِأَن الْمَذْكُور قد يخص بِالذكر تَشْرِيفًا لَهُ وَإِن كَانَ غَيره فِي مَعْنَاهُ كَمَا قيل بَيت الله وعبد الله وناقة الله تَخْصِيصًا بِالذكر من جملَة المسميات وإبانة بِالْفَضْلِ وأمارة لَهُ يبين بهَا عَمَّا سواهُ للتنويه بِذكرِهِ وَالرَّفْع من حَاله
وعَلى هَذَا الْوَجْه أضَاف روح عِيسَى ﵇ إِلَيْهِ فَقَالَ
روح الله وَذَلِكَ أحد وُجُوه الإضافات مِمَّا مَعْنَاهُ لَا يخرج عَن الْملك والخلق وَالتَّدْبِير وَالْقُدْرَة لإستحالة الْإِضَافَة إِلَيْهِ من طَرِيق الْمُجَاورَة لَهُ والتغيير بِهِ لإستحالة أَن يكون جسما أَو جوهرا فيتغير بِمَا يحدث فِيهِ أَو يجاوره فعلى ذَلِك فرتب هَذِه الْأَبْوَاب إِن شَاءَ الله

1 / 495