338

Hadis Problemleri ve Açıklamaları

مشكل الحديث وبيانه

Soruşturmacı

موسى محمد علي

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1985 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Kākūyidler
إِن الله يتَكَلَّم كلَاما بعد كَلَام لِأَن ذَلِك يُوجب حُدُوث الْكَلَام وَإِنَّمَا يَتَجَدَّد الإسماع والإفهام وَنصب الْعبارَات وَإِقَامَة الدلالات على الْكَلَام الَّذِي لم يزل مَوْجُودا وحدوث الدّلَالَة والعبارة لَا يَقْتَضِي حُدُوث الْمَدْلُول الْمعبر عَنهُ كَمَا أَن حُدُوث الذّكر وَالدُّعَاء لَا يَقْتَضِي حُدُوث الْمَذْكُور والمدعو ولسنا نقُول أَيْضا أَن الله ﷿ إِنَّمَا تكلم فِي الْأَزَل ثمَّ لم يتَكَلَّم بعد ذَلِك كَمَا توهمه بعض من غلط على أصولنا فَظن أَنا إِذا قُلْنَا إِن لله كلَاما وَاحِدًا لم يزل بِهِ متكلما وَلَا يزَال بِهِ متكلما فقد قُلْنَا أَنه تكلم بِهِ مرّة ثمَّ لم يتَكَلَّم بِهِ بعد ذَلِك حَتَّى حمله إِنْكَار ذَلِك على القَوْل بِأَن الله يتَكَلَّم كلَاما بعد كَلَام لَا سكت بَينهمَا وَلَا صمت فنقض بذلك أَصله أَن كَلَام الله غير حَادث وَلَا متجدد وَأَبَان عَن خَفَاء مَا ذَهَبْنَا عَلَيْهِ وتوهمه بِخِلَاف مَا هُوَ بِهِ وَذَلِكَ أَنا نقُول
إِن الله لم يزل متكلما وَلَا يزَال متكلما وَإنَّهُ قد أحَاط كَلَامه بِجَمِيعِ مَعَاني الْأَمر وَالنَّهْي وَالْخَبَر والإستخبار وَأَن الْعبارَات عَنهُ والدلالات كَثِيرَة تتجدد وتتزايد وَلَا يزِيد بتزايد الْعبارَات كَمَا أَن الدلالات على الله عز ذكره تتجدد وتتزايد وَلَا يَقْتَضِي تجدّد الْمَدْلُول وتزايده فَإِذا حصلت هَذَا الأَصْل علمت حَقِيقَة مَا نقُول وَأَن الْغَلَط فِي ذَلِك إِنَّمَا وَقع لمن توهم أَن تَجْدِيد الْعبارَات تَجْدِيد الْكَلَام وَلم يفرق على الْحَقِيقَة بَين مَا هُوَ كَلَام لى الْحَقِيقَة وَبَين مَا هُوَ عبارَة عَنهُ ودلالات عَلَيْهِ

1 / 405