311

Hadis Problemleri ve Açıklamaları

مشكل الحديث وبيانه

Soruşturmacı

موسى محمد علي

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1985 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Kākūyidler
الله ﷿ الَّذِي لَهُ الْوَجْه على مَا قُلْنَا فِي قَوْله تبتغي وَجه الله
وَقَوله فِي جنَّة عدن فَإِن ذَلِك يرجع إِلَى النَّاظر لَا إِلَى المنظور إِلَيْهِ لِأَن الْكَائِن فِي الْمَكَان هُوَ الرَّائِي والمرئي لَا يَصح أَن يكون فِي مَكَان لما تقدم ذكره
فَأَما قَوْله إِلَّا رِدَاء الْكِبْرِيَاء على وَجهه فَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد بِهِ إِلَّا مَاله من صفة الْكِبْرِيَاء ونعت العظمة من حَيْثُ لَهُ أَن يمنعهُم المنظر وَلَا يتفضل عَلَيْهِم مُعَرفا لَهُم بذلك أَن النّظر إِلَى الله تَعَالَى إبتداء نعْمَة وَفضل وَله أَن لَا يتفضل بِهِ لِأَنَّهُ المتصف بالكبرياء والمنعوت بالعظمة وَله أَن يتفضل وَأَن لَا يتفضل وَقد تقدم تَأْوِيل قَوْله الْكِبْرِيَاء رِدَائي وَالْعَظَمَة إزَارِي وَالْمرَاد بِهِ أَن ذَلِك صفة من صِفَاته ونعت من نعوته
وَأما قَول هَذَا المُصَنّف فِي بَاب التَّرْجَمَة ذكر ضوء وَجه رَبنَا ﷿ فغلط مِنْهُ وَنقض لأصله فِي أَن هَذَا الْبَاب لَا يتَعَدَّى بِهِ الْمَقُول وَالْمَنْقُول وَأَنه لَا يجوز أَن يُزَاد فِيهِ مَا لم يرد بِهِ نَص خبر وَلم يذكر فِي شَيْء من هَذِه الْأَخْبَار الَّتِي ذكر فِيهَا الْوَجْه هَذِه اللَّفْظَة بل إِنَّمَا توهم هَذَا الْقَائِل من طَرِيق التَّأْوِيل أَن معنى سبحات وَجهه من طَرِيق الضَّوْء فَرَأى فِي وَصفه مَا لم يرد بِهِ نَص وَلَا يجوز الزِّيَادَة فِي وصف الله تَعَالَى بِمَا لم يرد بِهِ نَص وَقد ذكرنَا تَأْوِيل السبحات وَتَأْويل قَوْله حجابه النُّور وحجابه النَّار على حسب مَا رُوِيَ وَلَا يجوز أَن يقدر فِيهِ مَا يجوز فِيهِ وَصفه بالضوء لَا لفظا وَلَا معنى لما ذكرنَا فِيمَا قبل وَلذَلِك تأولنا قَوْله ﵎ ﴿الله نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ على الْوَجْه الَّذِي يَصح فِي وَصفه

1 / 377