341

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

مسألة يجوز القياس على أصل ثبت بالقياس ولا يشترط كونه مجمعا عليه وبهذا قالت الشافعية والرازي والجرجاني وكذلك ذكر القاضي فى ضمن مسألة القياس أنه يجوز فى الشرعيات أن يكون الشيء أصلا لغيره فى حكم وفرعا لغيره فى حكم آخر فأما فى حكم واحد فلا يتصور وقال قوم لا يجوز الا على أصل ثبت حكمه بدليل مقطوع به من نص أو اجماع وهذا قول القاضي فى مقدمة المجرد وذكر عن أحمد ما يدل عليه قال القاضي فى المقدمه التى ذكرها في الأصول في آخر المجرد ولا يجوز رد الفرع إلى الأصل إلا أن يثبت الحكم فى الاصل بديل مقطوع عليه من كتاب أو سنة أو اجماع هذا ظاهر كلام أحمد فى رواية مهنا وقد سئل هل يقيس الرجل بالرأى فقال لا هو أن يسمع الرجل الحديث فيقيس عليه قال وقد لايمتنع أن يقال اذا ثبت الحكم فى الاصل لمعنى انه يرد ما شركه فى ذلك المعنى من الفروع اليه ثم قال واذا ثبت الحكم فى أصل من الاصول بكتاب أو سنة واستنبط منه معنى قيس به فرع من الفروع جاز أن يستنبط من الفرع علة لا توجد فى الاصل ويقاس عليه فرع آخر بتلك العلة لان الفرع قد ساوى الاصل فى ثبوت حكم الوفاقية وجواز استنباط المعنى الذى ذكرناه منه فيصح قياس أحدهما على الآخر وان اختلفا فى كيفية ذلك المعنى الذى ذكرناه فتحرر لاصحابنا فى القياس على ما لا نص فيه ولا اجماع بل ثبت بالقياس أقوال أحدها لا يجوز مطلقا والثاني يجوز ان اتفق عليه الخصمان كما اختاره أبو محمد وأبو البركات وأكثر الجدليين الثالث أنه يجوز مطلقا وان كانت العلة فى الاصل المحض غير العلة فى الفرع المحض بل فى الفرع المتوسط علتان كما ذكره القاضي وابن عقيل والفخر اسماعيل والصواب أن العلة اذا كانت واحدة فقد يكون فيه ايضاح وان كانت فى مضمونها بأن كان أحدهما قياس أو كلاهما قياس دلالة جاز لان الدليل لا ينعكس وان كانا قياس علة لم يجز وحكى أبو الخطاب عن بعض الشافعية أنه لا يجوز القياس على أصل ثبت بالاجماع بل يختص بما ثبت بكتاب أو سنة وستأتي مفردة واختار المقدسي أنه لا بد أن يكون الاصل ثابتا بنص أو باتفاق الخصمين فأما ان كان مختلفا فيه ولا نص فيه فلا يصح اثباته بالقياس لانه ان كان بعلة توجد فى الاصل والفرع فذكر الاصل المختلف فيه تطويل بلا فائدة وان كان بعلة لا توحد فى الفرع امتنعت علة الفرع وهذا أحسن وأصح وكذلك ذكر أبوالخطاب فى سؤال القياس أن الاصل اذا لم يكن فيه دليل يخصه فلا يصح القياس عليه اذا كان الخلاف فيه كالخلاف فى الفرع وكذلك ذكر أبو الخطاب أن الفروع لا يقاس بعضها على بعض لانه ليس أحدها بأن يقاس على الآخر بأولى من العكس فى ضمن مسألة تأثير العلة فى غير أصلها ثم صرح فى سؤال المعارضة بأن الحكم الذي ثبت بالقياس انما يقاس عليه لغير العلة التى ثبت بها فان قاس عليه بعلته التى ثبت بها كان باطلا وهذا والله أعلم اذا قاس بدليل العلة فأما ان قاس بعلة لا تستلزم العلة المثبتة فهو باطل لكن قد صرح أبو الخطاب وغيره فى المسألة بأنه يجوز القياس بغير علة الاصل لجواز تعليل الحكم بعلتين وانما يجوز القياس بنقيض علة الاصل وفيها قول آخر وهو أنه يجوز القياس على أصل ثبت بقياس ان كانت علته دون ما اذا اختلفا فى العلة لانه قد يكون ذلك أسهل على القائس وأوضح وقال الكرخي لا يجوز حمل الذرة على الارز بل يحملان على البر اذ ليس حمل أحدهما على الآخر بأولى من العكس لتساويهما فى أن حكمهما يعرف من جهة واحدة وصور القاضي فى مقدمة المجرد وابن عقيل المسألة بقوله اذا ثبت الحكم فى فرع بالقياس على أصل جاز أن يجعل هذا الفرع أصلا لفرع آخر يقاس عليه بعلة أخرى على أصلنا قال وبه قال أبو عبد الله البصرى فأما القاضي فانما جوزه بالعلة المشتركة بين الفرعين والاصل ولم يتعرض للعلتين وتصوير القاضي هذه المسألة بهذه العبارة ينافى ما ذكره قبل هذا من اشتراط كونه ثبت بنص أو اجماع ولفظ أبى الخطاب يقول انا متعبدون بالقياس على الاصل وان لم ينص لنا على القياس عليه ولا أجمعت الامة على تعليله وبه قال أكثرهم وقال بشر بن غياث المريسي لا يجوز القياس على أصل لم تجمع الامة على تعليله ولم ينص لنا على القياس عليه وقال أبو هاشم لا يقاس الا على أصل قد ورد النص فيه فى الجملة فيقاس فى التفصيل مثل ميراث الاخ مع الجد وكلامه فى أثناء المسألة يقتضي أن المعتبر عند المريسي كون التعليل ثابتا بنص أو اجماع فهو يمنع من القياس على أصل لم يثبت بنص أو اجماع أنه معلل قال القاضي فى مقدمة المجرد اذا ثبت خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم فى حكم يخالف قياس الاصول لم يجز أن يستنبط من ذلك الخبر معنى يجرى فى معلولاته الا أن يرد الخبر معلولا بعلة فيقاس عليه أو يحصل اتفاق على علته أو يكون مثالا فمضمون قوله أنه لا بد أن يعلم جواز القياس على الاصل المعين بأصل آخر موافق بنص أو اجماع وان لم يدلا على عين العلة ثم قال واذا خص العموم جاز أن يستنبط من اللفظ المخصوص معنى يقاس عليه

Sayfa 355