315

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

اذا خص أحد النوعين بالذكر فقد يفهم تخصيصه بالحكم من وجوه أحدها من نفس التخصيص وهى الطريقة المشهورة والثاني من تعلق الحكم بالمعنى المفهوم من الأسم وكونه علة له أو سببا اما مناسبا أو غير مناسب على وجهين فينتفى الحكم المذكور فى المسكوت عنه لانتفاء العلة والثالث أن يكون ذلك الحكم متضمنا مدحا أو ذما أو خارجا مخرج وجه من الوجوه التى لا تصلح للقسم المسكوت عنه كقوله

﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون

دل على أن الحجاب عذاب فمن لا يعذب لا يحجب ولو كان الجميع محجوبين لم يكن عذابا الرابع أن يكون الحال أو اللفظ يوجب عموم المذكور لو كان الحكم عاما فتخصيص البعض بالذكر مع قيام المقتضى للبعض الآخر دليل على انتفاء الحكم فيه كقوله

﴿وفضلناهم على كثير ممن خلقنا

وقوله

﴿ألم تر أن الله يسجد له

إلى قوله

﴿وكثير من الناس

وله وجوه أخرى كما أن له وجها تبين أن التخصيص بالذكر لم يكن لتخصيصه بالحكم بل لاسباب أخر فإن هذا الفصل كثير التفرع والاشعاب ومأخذ التعليل طريقة الجوينى ومأخذ التخصيص بعد التعميم طريقة الكيا فان ذكر الخاص مع العام يمنع من العموم لا ترك للعموم كما اذا ألحق العام بشرط أو استثناء أو صفة أو بدل أو غاية فهى مسألة الاستثناء بل الصفة المخصوصة جزء من سبب دخول المذكور ومانع من دخول غيره والشيء الواحد يكون سببا لشيء ومانعا لغيره

فصل

الغاية ليس لها مفهوم موافقة قال ابن عقيل لا يحسن أن يصرح بأن ما بعد الغاية بمنزلة ما قبلها مثل أن يقول ( اضربه حتى يتوب وبعد التوبة )

Sayfa 326