سبب الخطاب اما سؤال سائل أو غيره وغير السؤال اما أمر حادث أو أمر باق وكلاهما يكون عينا وصفة وعملا فينتفع بالسبب فى معرفة جنس الحكم تارة وفى صفته أخرى وفى محله أخرى ومن لم يحط علما بأسباب الكتاب والسنة والا عظم خطؤه كما قد وقع لكثير من المتفقهين والاصوليين والمفسرين والصوفية ولهذا كان من أصلنا الرجوع إلى سبب اليمين وما هيجها قبل الرجوع إلى الوضع فجهات معرفة مراد المتكلم ثلاثة فى كلام الشارع وكلام العباد من حالف وغيره أحدها العلم بقصده من دليل منفصل كتفسير السنة للكتاب وتخصيص العموم وقول الحالف أردت كذا والثاني سبب الكلام وحال المتكلم والثالث وضع اللفظ مفرده ومركبه ويدخل فيه القرائن اللفظية ثم السبب سواء كان سؤالا أو غيره اما أن يكون عينا أو نوعا فأما ان كان عينا فلا يقصر على العين بالاتفاق وانما الخلاف هل يقصر على نوع العين والسؤال سبب متصل بالخطاب وغير السؤال منفصل عنه واذا كان السائل للرسول فأجابه فهو أظهر اتصالا من أن يستفتوه فينزل القرآن فلك أن تسمى السؤال السبب المتصل وغيره كالمنفصل وتسمية السبب العلمى وغيره السبب الكونى لان السائل غرضه المعرفة وفى معنى السؤال أن تحكى له حكاية فيفتى فيها أو يختصم اليه خصمان فيقص أحدهما كلاما فيحكم عقيبه لان الحاكى والخصم فى معنى طالب الحكم فالعبارة الجامعة أن يقال السبب اما طلبى أو غير طلبى ثم دخول السبب فى الحكم عموما مثل آية القراءة وقوله ( الولد للفراش ) وقوله ( من شرط شرطا ليس فى كتاب الله ) ولعان بنى العجلان وآية الزنا والخمر وقوله ( أد الامانة ) وقوله ( ان الله لم يجعل شفاء أمتى ) إلى غير ذلك قال فالسبب تارة يوجب العموم قصدا مع ثبوته لفظا وتارة يوجب العموم اسما وحكما كما فى الخمر وتارة يثبت الاسم فقط كما فى قوله ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم ) وهذه الثلاثة وهى اثبات الاسم أو الحكم أو هما جميعا قد تكون فى العموم وقد تكون فى الامر وقد تكون فى توابعهما
مسألة هل يقصر العموم على مقصوده أو يحمل على عموم لفظه ذكر القاضى عبد الوهاب فيه خلافا بين أصحابه وغيرهم ونصر قصره
Sayfa 119