841

Mukaddimet

المقدمات الممهدات

Soruşturmacı

الدكتور محمد حجي

Yayıncı

دار الغرب الإسلامي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1408 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İspanya
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
تكن له فيه منفعة لم يكن للزارع أن يقلعه لقول رسول الله ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار». ويبقى لصاحب - الأرض لقول رسول الله ﷺ: «ليس لعرق ظالم حق».
وأما الوجه الثاني وهو أن يصدقه في أنه لم يكر منه إلا أنه يدعي أنه حرثها بعلمه فلم يغير عليه ذلك ولا أنكر، فإن اليمين يلزم رب الأرض: ما علم بحرثه إياها إن لم يكن للذي حرث الأرض على ذلك بينة؛ فإن حلف رب الأرض على ذلك، كان له أن يأخذ أرضه ويكون الحكم في الزرع على ما تقدم، وإن نكل عن اليمين، حلف الذي حرث الأرض على ذلك ولم يقلع زرعه وكان عليه في الأرض كراء مثلها، وكذلك إذا كانت للذي حرث الأرض بينة على حرثه إياها بعلمه ومعرفته.
وأما الوجه الثالث: وهو أن يدعي عليه أنه أكراها منه، فالقول قول صاحب الأرض مع يمينه ما أكراها منه، فإن حلف على ذلك، استحق أرضه وكان الحكم في الزرع على ما تقدم، وإن نكل عن اليمين، حلف الذي حرث الأرض لقد أكراها منه بكذا وكذا، كان الذي ادعى من الكراء قليلا لا يشبه، أو كثيرا أكثر من كراء المثل؛ وإنما كان القول قوله، وإن كان الذي ادعى من الكراء لا يشبه؛ لأن رب الأرض قد مكنه من ذلك بنكوله، هذا هو المشهور في المذهب خلاف ما وقع في كتاب القراض من المدونة إذا ادعى صاحب المال أنه دفع إليه المال على سبيل البضاعة، وادعى العامل أنه دفع إليه على سبيل القراض، فنكل صاحب المال عن اليمين، فقال: إن العامل يحلف إذا كان مثله يستعمل في القراض وإنما وجب

2 / 232