287

Hadis İlmine Giriş

علوم الحديث

Soruşturmacı

عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين الفحل

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
وهَكَذا الأمْرُ في الثَّنَاءِ عَلَى اللهِ سُبْحَانَهُ (١) عندَ ذِكْرِ اسْمِهِ، نَحْوُ: (﷿) و(﵎)، وما ضَاهَى ذلكَ. وإذا وُجِدَ شيءٌ مِنْ ذلكَ قَدْ جَاءَتْ بهِ الروايةُ كانتْ العِنَايَةُ بإثْبَاتِهِ وضَبْطِهِ أكْثَرَ، وما وُجِدَ في خَطِّ أبي عبدِ اللهِ أحمدَ بنِ حَنْبَلٍ (٢) ﵁ مِنْ إغْفَالِ ذلكَ عندَ ذِكْرِ اسمِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَعَلَّ سَبَبَهُ أنَّهُ كَانَ يَرَى التَّقَيُّدَ في ذلكَ بالروايةِ، وعَزَّ عليهِ اتِّصَالُها في ذلكَ في جميعِ مَنْ فَوْقَهُ مِنَ الرواةِ.
قَالَ الخطيبُ أبو بكْرٍ: «وبَلَغَنِي أنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ نُطْقًا لا خَطًّا» (٣). قالَ: «وقَدْ خَالَفَهُ غيرُهُ مِنَ الأئِمَّةِ المتَقَدِّمِينَ في ذلكَ» (٤). ورُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بنِ المدينيِّ، وعَبَّاسِ بنِ عبدِ العظِيمِ الْعَنْبَرِيِّ قَالاَ: «ما تَرَكْنا الصَّلاةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ (٥) ﷺ في كُلِّ حديثٍ سَمِعْنَاهُ، ورُبَّما عَجِلْنا فَنُبَيِّضُ الكِتَابَ في كُلِّ حديثٍ حَتَّى نَرْجِعَ إليهِ» (٦)، واللهُ أعلمُ.
ثُمَّ لِيتَجَنَّبْ (٧) في إثْبَاتِها نَقْصَيْنِ:
أحَدُهما: أنْ يَكْتُبَها مَنْقُوصَةً صُورةً رامِزًا إليها بحرْفَينِ أوْ نحوِ ذلكَ.
والثَّانِي: أنْ يَكْتُبَها مَنْقُوصَةً مَعْنًى بأنْ لاَ يَكْتُبَ «وَسَلَّمَ»، وإنْ وُجِدَ ذلكَ في خَطِّ بعضِ المتَقَدِّمينَ (٨). سَمِعْتُ أبا القَاسِمِ مَنْصُورَ بنَ عَبدِ الْمُنْعِمِ (٩)، وأُمَّ المؤيّدِ بنتَ

(١) قال النووي: «وكذا التَّرَضِّي والتَّرَحُّم على الصحابة والعلماء وسائر الأخيار» انظر: التقريب: ١٢٥.
(٢) قال الزركشي ٣/ ٥٧٩: «ويدل على ذلك أنه كان لا يرى تبديل لفظ النبي بالرسول في الرواية، وإن لم يختلف المعنى».
(٣) قال البلقيني في المحاسن: ٣٠٨: «لا يقال: لعل سببه أن كان يكتب عجلًا لأمرٍ اعتاده، فيترك ذلك للعجلة لا للتقَيّد بالرواية وشبهها؛ لأنا نقول: ترك مثل هذا الثواب بسبب الاستعجال، لا ينبغي أن ينسب للعلماء الجبال».
(٤) الجامع لأخلاق الراوي ١/ ٢٧١.
(٥) في (أ): «النبي».
(٦) الجامع (٥٦٨).
(٧) في (أ): «ليجتنب»، وفي (جـ): «يتجنب».
(٨) المقصود به: الخطيب البغدادي. انظر: شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٢١٦.
(٩) ترجمته في السِّيَر ٢١/ ٤٩٤.

1 / 299