أمْسى الذي أمسى برّبك كافرًا ... من غيرنا معنا بفضلك مؤمنا
هذا بيت مذموم لأنه جوز وجود الكافر بالله شكًا فيه ولا يقع منه شك في فضل الممدوح.
وقال المتنبي:
خَلَتِ البلادُ من الغزالةِ ليلَها ... فأعاضهاك الله كي لا تحزنا
إن كان عوض الله ﷿ الليل البدر من الشمس لئلا تحزن البلاد لفقده فينبغي أن لا يسر النهار بالشمس لوجود عوض يغني عنها به. وقد قال ابن المعتز:
اسقينها خمرًا لا تستخلف الشم ... س سُناها على سواد الليالي
فالمستخلف يقوم مقام من أستخلفه في غيبته، وهذا من استخراج معنى من معنى أحتذي عليه وإن فارق ما قصد به إليه.
ويليها أبيات أولها:
أصبحتَ تأمرُ بالحجابِ لخلوةٍ ... هيهاتَ لستَ على الحجاب بقادرِ
ثم قال:
من كان ضوءُ جبينه ونوالُهُ ... لم يُحْجَبَا، لم يَحْتَجِبْ عن ناظِرِ
أمّا ضوء جبينه إذا كان لا يحتجب بالحجاب فهو معنى قول أبي نؤاس في الخمر:
ترى ضوءُها من ظاهرِ الكأس ساطعًا ... عليك ولو غطَّيتها بغطاءِ