460

Hırsız ve Mağdur İçin Hakem

المنصف للسارق والمسروق منه

Soruşturmacı

عمر خليفة بن ادريس

Yayıncı

جامعة قار يونس

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بنغازي

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Fatımiler
وقال المتنبي:
لبس الثّلوجُ بها على مسالكي ... فكأنَّها ببياضها سَوداءُ
نبهه على هذا المعنى الديك في قوله:
مشيبٌ في العيون لهُ بياضٌ ... ولكن في القلوب له سَوادُ
فهذا استخراج معنى من معنى أحتذي عليه وإن فارق ما قصد به إليه نقل المشيب إلى الثلج وكلاهما أبيض وذكر أن بياضها في عيونهما أسود وهذا من فطنة الشاعر الحاذق ولا يفطن له إلا كل جيد النقد للشعر.
وقال المتنبي:
في خطهِ من كلّ قلبٍ شهوةٌ ... حتى كأنَّ مدادهُ الأهواءُ
اختصر من مديحه على حسن الخط، وقال ابن الرومي:
بهِ أمستْ الأهواءُ يجمعها هوى ... كأنَّ نفوس الناسِ في حُبّه نَفْسُ
وقال البحتري في الخمر:
أفرغتْ في الزّجاج من كلّ قلبٍ ... فهي محبوبة إلى كُلّ نَفْسِ
فهذه أبيات متساوية وهي من استخراج معنى من معنى احتذى عليه وإن فارق

1 / 580