540

Muğniyi Şerh Eden Kitap

الممتع في شرح المقنع

Soruşturmacı

عبد الملك بن عبد الله بن دهيش

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Bölgeler
Suriye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
ولأنها لو لم تجز إلا في موضع واحد لأدى إلى تعطيلها في حق كثير من الخلق لأن وجوبها على أهل البلد العظيم لا يتقيد بسماع ولا بفرسخ فالبعيد يعجز عن قطع المسافة البعيدة ويصير من يخاف الفتنة معذورًا ومع ضيق المكان تقام الصلاة في الشوارع إلى حد يتعذر البلاغ معه (١) لاختلاف الأصوات.
ولأن إقامتها في البلاد الكبار في موضعين مع عدم الإنكار يصير كالإجماع على جواز ذلك.
وعن الإمام أحمد: لا تقام إلا في موضع واحد لأن النبي ﷺ لم يقمها إلا في موضع واحد. وكذلك الخلفاء بعده.
والأول أصح لما ذكر.
وإنما لم يقمها النبي ﷺ لعدم الحاجة.
ولأن أحدًا لم يكن ليترك الصلاة خلفه ﷺ ويصلي خلف غيره.
وأما كونها لا تجوز إقامتها في موضعين مع عدم الحاجة؛ فلأنه لا حاجة. والعبادات المغلب فيها (٢) الاتباع ولم ينقل عن النبي ﷺ ولا عن الخلفاء الراشدين بعده فعلها في موضعين.
وروى ابن عمر ﵄: «لا تقام الجمعة إلا في المسجد الأكبر الذي يصلي فيه الإمام» (٣). خص منه إذا كان لحاجة فيبقى فيما عداه حجة.
ولأن المقصود من الجمعة إقامة الشعائر وتعظيم الإسلام والتفريق من غير حاجة يخل بذلك.
وأما كون جمعة الإمام هي الصحيحة إذا صلي في موضعين مع عدم الحاجة؛ فلأن في الحكم بصحة غيرها افتياتًا على الإمام وتفويتًا لجمعته.
ولأن ذلك يفضي إلى أنه متى شاء أربعون أن يفسدوا على أهل البلد صلاتهم أمكنهم ذلك.

(١) ساقط من ب.
(٢) مثل السابق.
(٣) ذكره ابن حجر في التلخيص وعزاه إلى ابن المنذر ٢: ١١٢.

1 / 553