وأما قوله: «وما فاتكم فاقضوا» (١) فقد روي: «فأتموا» (٢) فإما يتعارضان ويَسْقُطان وإما يحملان على حالتي: القضاء إذا أدركوا ركعة، والإتمام إذا أدركوا دونها.
وأما القياس على المسافر إذا اقتدى بمقيم فغير صحيح لأن إدراك المسافر إدراك التزام وإيجاب لأربع. وإدراك المسبوق إدراك إسقاط لأربع.
ولأن العدد شرط في الجملة دون الإتمام.
وأما قول المصنف ﵀: إذا كان قد نوى الظهر في قول الخرقي؛ فمعناه أن من لم يدرك الجمعة إنما يتمها ظهرًا إذا نوى الظهر، فلو نوى الجمعة لم تصح صلاته في قول الخرقي؛ لأن النية قصد يتبع العلم ويوافق الفعل. فالمصلي للظهر لا ينوي جمعة؛ لأنه ينوي غير ما يفعله.
وينوي جمعة ويتمها ظهرًا في قول إسحاق بن شاقلاء لئلا تخالف نيته نية إمامه.
وقال بعض أصحابنا: لا يصليها مع الإمام لأنه إن نوى الظهر خالف نية إمامه وإن نوى جمعة وأتمها ظهرًا فقد صحت له الظهر من غير نيتها.
(١) سبق تخريجه ص: ٤٥٩.
(٢) سبق تخريجه ص: ٤٥٩.
1 / 542
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]