قال: (ومن له طريقان بعيد وقريب فسلك البعيد. أو ذكر صلاة سفر في آخر فله القصر).
أما كون من له طريقان بعيد وقريب فسلك البعيد (١) له القصر؛ فلأن المسافة بعيدة.
وقال بعض أصحابنا: إن سلك البعيد لغرض صحيح كأمنه وسلامته (٢) أو سهولته أو كثرة مائه له القصر؛ لأن ذلك مطلوب والمسافة طويلة فكان له القصر كما لو لم يكن له إلا طريق واحد.
وإن سلكه لا لغرض صحيح ففيه وجهان:
أحدهما: له ذلك كسلوكه طريقًا له فيه غرض صحيح.
والثاني: ليس له ذلك؛ لأنه ليس له إرب صحيح في التزام زيادة المسافة. أشبه ما لو مشى يمنة ويسرة حتى بلغ المسافة المعتبرة.
وأما كون من ذكر صلاة سفر في آخر له القصر؛ فلأنها وجبت في السفر وقضيت فيه. أشبه ما لو صلاها في وقتها.
قال: (وإذا نوى الإقامة في بلد (٣) أكثر من إحدى وعشرين صلاة أتم وإلا قصر. وإن أقام لقضاء حاجة أو حبس أو لم ينو الإقامة قصر أبدًا).
أما كون من نوى الإقامة في بلد أكثر من إحدى وعشرين صلاة يتم؛ فلأن القصر إنما جاز للمسافر عملًا بظاهر الآية. فمتى نوى (٤) الإقامة خرج عن كونه مسافرًا فيجب الإتمام. ترك العمل به فيما عدا من نوى إقامة إحدى وعشرين صلاة [فما دون ذلك لما يأتي فيبقى فيما عداه على مقتضاه.
(١) زيادة يقتضيها السياق.
(٢) زيادة من ج.
(٣) في ب: البلد.
(٤) ساقط من ب.
1 / 508
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]