377

Mukhtasar Tefsir-i İbn Kesir

مختصر تفسير ابن كثير

Yayıncı

دار القرآن الكريم

Baskı

السابعة

Yayın Yılı

1402 AH

Yayın Yeri

بيروت

ملأه زهمهم (رائحتهم النتنة المتغيرة) وَنَتْنُهُمْ فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ فَيُرْسِلُ اللَّهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ البُخْت فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لَا يُكُنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزَّلفة (الزلفة بالتحريك: المرآة).
ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ أَخْرِجِي ثَمَرَكِ وَرُدِّي بَرَكَتَكِ، فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ وَيَسْتَظِلُّونَ بِقَحْفِهَا، وَيُبَارِكُ اللَّهُ فِي الرِّسْلِ حَتَّى إِنَّ اللَّقْحَةَ مِنَ الْإِبِلِ لتكفي الفئام (الرسل بالتحريك: القطيع الجمع أرسال، واللقحة - بالكسر وبالفتح لغة - هي ذات اللبن، والفئام الجماعة) مِنَ النَّاسِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ الله ريحًا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم، فيقبض الله رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الْحُمُرِ، فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ الساعة" (أخرجه مسلم ورواه أحمد وأهل السنن)
(يتبع ...)
(تابع ... ٢): ١٥٥ - فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الأنبياء بغير حق ... ...
(حديث آخر﴾: قال مسلم في صحيحه عن يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثقفي يقول، سمعت عبد الله ابن عَمْرٍو - وَجَاءَهُ رَجُلٌ - فَقَالَ: مَا هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي تُحَدِّثُ بِهِ؟ تَقُولُ: إِنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إِلَى كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: (سُبْحَانَ اللَّهِ) أَوْ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) أو كلمة نحوهما، لقد هممت أن لا أُحَدِّثَ أَحَدًا شَيْئًا أَبَدًا، إِنَّمَا قُلْتُ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا: يُحْرَّقُ الْبَيْتُ وَيَكُونُ وَيَكُونُ، ثُمَّ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمتي فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ، لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا، أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا، فَيَبْعَثُ الله تعالى عيسى بن مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ، ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّامِ فَلَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ - أَوْ إِيمَانٍ - إِلَّا قَبَضَتْهُ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ فِي كَبَدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْهُ عَلَيْهِ حَتَّى تَقْبِضَهُ».
قَالَ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "بيبقى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ، لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا، فَيَتَمَثَّلُ لهم الشيطان، فيقول: لا تَسْتَجِيبُونَ؟ فَيَقُولُونَ: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ فَيَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وهم في ذلك دارٌّ رزقهم، حسُ عَيْشُهُمْ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى لِيتًا وَرَفَعَ لِيتًا، قَالَ: وأول من سمعه رجل يلوط حوض إبله، فيصعق ويصعق الناسن ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ - أَوْ قَالَ يُنْزِلُ اللَّهُ - مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ - أَوْ قَالَ الظِّلُّ - نُعْمَانُ الشَّاكُّ - فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ. ثُمَّ يقال: أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مسؤولون﴾، ثم يقال: أخرجوا بعث الناس، فَيُقَالُ مِنْ كَمْ؟ فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تسعمائة وتسعة وتسعين، قال فذلك ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شَيْبًا﴾ وَذَلِكَ ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن ساق﴾ (أخرجه مسلم والنسائي)
(حديث آخر) قال الإمام أحمد، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عبد الله بن عبيد الله ابن ثعلبة الأنصاري، عن عبد الله بن زيد الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ، قَالَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: «يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدٍّ - أَوْ إِلَى جَانِبِ لُدٍّ -» وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ مِنْ

1 / 462