Mukhtasar Tafsir Al-Baghawi, also known as Ma'alim at-Tanzil
مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل
Yayıncı
دار السلام للنشر والتوزيع
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٦هـ
Yayın Yeri
الرياض
Türler
•General Exegesis
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Al Suud (Necd, Hicaz, modern Suudi Arabistan), 1148- / 1735-
الْمَنَازِلُ وَاحِدُهَا مَغْنَى، وَقِيلَ: كَأَنَّ لَمْ يَتَنَعَّمُوا فِيهَا.
﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٩٢] لَا الْمُؤْمِنِينَ كَمَا زَعَمُوا.
[٩٣] ﴿فَتَوَلَّى﴾ [الأعراف: ٩٣] أعرض ﴿عَنْهُمْ﴾ [الأعراف: ٩٣] شُعَيْبٌ شَاخِصًا مِنْ بَيْنِ أَظْهَرِهِمْ حِينَ أَتَاهُمُ الْعَذَابُ ﴿وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى﴾ [الأعراف: ٩٣] أحزن، ﴿عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾ [الأعراف: ٩٣] وَالْأَسَى: الْحُزْنُ: وَالْأَسَى: الصَّبْرُ.
[٩٤] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ﴾ [الأعراف: ٩٤] فِيهِ إِضْمَارٌ، يَعْنِي: فَكَذَّبُوهُ، ﴿إِلَّا أَخَذْنَا﴾ [الأعراف: ٩٤] عاقبنا ﴿أَهْلَهَا﴾ [الأعراف: ٩٤] حِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا، ﴿بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ [الأعراف: ٩٤] قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الْبَأْسَاءُ: الْفَقْرُ وَالضَّرَّاءُ: الْمَرَضُ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ مَنْ قَالَ الْبَأْسَاءُ فِي الْمَالِ وَالضَّرَّاءُ فِي النَّفْسِ. وَقِيلَ: الْبَأْسَاءُ الْبُؤْسُ وَضِيقُ الْعَيْشِ، وَالضَّرَّاءُ وَالضُّرُّ سُوءُ الْحَالِ. وَقِيلَ: الْبَأْسَاءُ فِي الْحَرْبِ وَالضَّرَّاءُ الْجَدْبُ، ﴿لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ [الأعراف: ٩٤] لِكَيْ يَتَضَرَّعُوا فَيَتُوبُوا.
[٩٥] ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ﴾ [الأعراف: ٩٥] يَعْنِي: مَكَانَ الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ الْحَسَنَةَ، يَعْنِي النِّعْمَةَ وَالسَّعَةَ وَالْخِصْبَ وَالصِّحَّةَ، ﴿حَتَّى عَفَوْا﴾ [الأعراف: ٩٥] أَيْ: كَثُرُوا وَازْدَادُوا، وَكَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ، يُقَالُ: عَفَا الشَّعْرُ إِذَا كَثُرَ. قال مجاهد: وكثرت أموالهم وأولادهم، ﴿وَقَالُوا﴾ [الأعراف: ٩٥] مَنْ غِرَّتِهِمْ وَغَفْلَتِهِمْ بَعْدَ مَا صَارُوا إِلَى الرَّخَاءِ، ﴿قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ﴾ [الأعراف: ٩٥] أَيْ: هَكَذَا كَانَتْ عَادَةُ الدَّهْرِ قَدِيمًا لَنَا وَلِآبَائِنَا وَلَمْ يَكُنْ مَا مَسَّنَا مِنَ الضَّرَّاءِ عُقُوبَةً مِنَ اللَّهِ، فَكُونُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ كَمَا كَانَ آبَاؤُكُمْ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَتْرُكُوا دِينَهُمْ لِمَا أَصَابَهُمْ مِنَ الضَّرَّاءِ، قَالَ اللَّهُ تعالى: ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾ [الأعراف: ٩٥] فَجْأَةً آمَنَ مَا كَانُوا ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٥] بنزول العذاب.
[قَوْلُهُ تَعَالَى وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا] عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. . . .
[٩٦] ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأعراف: ٩٦] يَعْنِي: الْمَطَرَ مِنَ السَّمَاءِ وَالنَّبَاتَ مِنَ الْأَرْضِ، وَأَصْلُ الْبَرَكَةِ: الْمُوَاظَبَةُ عَلَى الشَّيْءِ، أَيْ: تَابَعْنَا عَلَيْهِمُ الْمَطَرَ وَالنَّبَاتَ وَرَفَعْنَا عَنْهُمُ الْقَحْطَ وَالْجَدْبَ، ﴿وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الأعراف: ٩٦] مِنَ الْأَعْمَالِ الْخَبِيثَةِ.
[٩٧] ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى﴾ [الأعراف: ٩٧] الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا، يَعْنِي: أَهْلَ مَكَّةَ وَمَا حَوْلَهَا، ﴿أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا﴾ [الأعراف: ٩٧] عذابنا ﴿بَيَاتًا﴾ [الأعراف: ٩٧] ليلا، ﴿وَهُمْ نَائِمُونَ﴾ [الأعراف: ٩٧]
[٩٨] ﴿أَوَأَمِنَ﴾ [الأعراف: ٩٨] قَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ وَالشَّامِ: (أَوْ أَمِنَ) بِسُكُونِ الْوَاوِ، وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، ﴿أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى﴾ [الْأَعْرَافِ: ٩٨] أَيْ: نَهَارًا: وَالضُّحَى: صَدْرُ النَّهَارِ، وَوَقْتُ انْبِسَاطِ الشمس، ﴿وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ [الأعراف: ٩٨] سَاهُونَ لَاهُونَ.
[٩٩] ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٩]
2 / 314