Mukhtasar Tafsir Al-Baghawi, also known as Ma'alim at-Tanzil
مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل
Yayıncı
دار السلام للنشر والتوزيع
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٦هـ
Yayın Yeri
الرياض
Türler
•General Exegesis
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Al Suud (Necd, Hicaz, modern Suudi Arabistan), 1148- / 1735-
وَالْكِسَائِيُّ مِنَ إِلَهٍ غَيْرِهِ بِكَسْرِ الرَّاءِ حَيْثُ كَانَ عَلَى نَعْتِ الْإِلَهِ، وَافَقَ حَمْزَةُ فِي سُورَةِ فَاطِرٍ: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ [فَاطِرٌ: ٣] وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِرَفْعِ الراء على التقديم، تقديره: مالكم غَيْرُهُ مِنَ إِلَهٍ، ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾ [الأعراف: ٥٩] إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا، ﴿عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [الأعراف: ٥٩]
[٦٠] ﴿قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ﴾ [الأعراف: ٦٠] خَطَأٍ وَزَوَالٍ عَنِ الْحَقِّ، ﴿مُبِينٍ﴾ [الأعراف: ٦٠] بَيَّن.
[٦١] ﴿قَالَ﴾ [الأعراف: ٦١] نُوحٌ، ﴿يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ﴾ [الأعراف: ٦١] وَلَمْ يَقُلْ لَيْسَتْ، لِأَنَّ مَعْنَى الضَّلَالَةِ الضَّلَالُ أَوْ عَلَى تَقْدِيمِ الْفِعْلِ، ﴿وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٦١]
[٦٢] ﴿أُبَلِّغُكُمْ﴾ [الأعراف: ٦٢] قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو: (أُبْلِغُكُمْ) بِالتَّخْفِيفِ حَيْثُ كَانَ مِنَ الْإِبْلَاغِ. لِقَوْلِهِ: (لقد أبلغتكم)، ﴿رِسَالَاتِ رَبِّي﴾ [الأعراف: ٦٢] لِيَعْلَمَ أَنَّ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّشْدِيدِ مِنَ التَّبْلِيغِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ [الْمَائِدَةُ: ٦٧] رِسَالَاتِ رَبِّي، ﴿وَأَنْصَحُ لَكُمْ﴾ [الأعراف: ٦٢] يُقَالُ: نَصَحْتُهُ وَنَصَحْتُ لَهُ. وَالنُّصْحُ أَنْ يُرِيدَ لِغَيْرِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يُرِيدُ لِنَفْسِهِ، ﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٦٢] أن عقابه لَا يُرَدُّ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ.
[٦٣] ﴿أَوَعَجِبْتُمْ﴾ [الأعراف: ٦٣] أَلْفُ اسْتِفْهَامٍ دَخَلَتْ عَلَى وَاوِ الْعَطْفِ، ﴿أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ٦٣] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄. مَوْعِظَةٌ. وَقِيلَ: بَيَانٌ. وَقِيلَ. رِسَالَةٌ. ﴿عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ﴾ [الأعراف: ٦٣] عَذَابَ اللَّهِ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا، ﴿وَلِتَتَّقُوا﴾ [الأعراف: ٦٣] أَيْ: لِكَيْ تَتَّقُوا اللَّهَ، ﴿وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٦٣] لكي ترحموا.
[٦٤] ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ [الأعراف: ٦٤] يعني: كذبوا نوحا، ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ﴾ [الأعراف: ٦٤] مِنَ الطُّوفَانِ، ﴿وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ﴾ [الأعراف: ٦٤] فِي السَّفِينَةِ، ﴿وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ [الأعراف: ٦٤] أَيْ: كُفَّارًا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَمِيَتْ قُلُوبُهُمْ عَنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: عَمُوا عَنِ الْحَقِّ وَالْإِيمَانِ، يُقَالُ: رِجْلٌ عَمٍ عَنِ الْحَقِّ وَأَعْمَى فِي الْبَصَرِ. وَقِيلَ: الْعَمِيُّ وَالْأَعْمَى كَالْخَضِرِ وَالْأَخْضَرِ. قَالَ مقاتل: عموا عن نزول العذاب وَهُوَ الْغَرَقُ.
[٦٥] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ [الأعراف: ٦٥] أَيْ: وَأَرْسَلْنَا إِلَى عَادٍ، وَهُوَ عَادُ بْنُ عَوْصِ بْنِ إِرَمِ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ ﵇، وَهِيَ عَادٌ الْأُولَى أَخَاهُمْ فِي النَّسَبِ لَا فِي الدِّينِ، (هُودًا) وَهُوَ هُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحِ بْنِ الْجلودِ بْنِ عَادِ بْنِ عَوْصٍ. وَقَالَ ابن إسحاق: هود بن شَالِخِ بْنِ أَرْفَخَشْذَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ، ﴿قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: ٦٥] أَفَلَا تَخَافُونَ نِقْمَتَهُ؟
[٦٦] ﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ﴾ [الأعراف: ٦٦] يا هود، ﴿فِي سَفَاهَةٍ﴾ [الأعراف: ٦٦] فِي حُمْقٍ وَجَهَالَةٍ. قَالَ ابْنُ عباس ﵄: تدعو إِلَى دِينٍ لَا نَعْرِفُهُ، ﴿وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [الأعراف: ٦٦] أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْنَا.
[٦٧] ﴿قَالَ﴾ [الأعراف: ٦٧] هُودٌ ﴿يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٦٧]
[قوله تعالى أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ] أَمِينٌ. . . .
[٦٨] ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ [الأعراف: ٦٨] نَاصِحٌ أَدْعُوكُمْ إِلَى التَّوْبَةِ أَمِينٌ عَلَى الرِّسَالَةِ. قَالَ الْكَلْبِيُّ. كُنْتُ فِيكُمْ قَبْلَ الْيَوْمِ أَمِينًا.
[٦٩] ﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ﴾ [الأعراف: ٦٩] يَعْنِي نَفْسَهُ، ﴿لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ﴾ [الأعراف: ٦٩] يَعْنِي فِي الْأَرْضِ، ﴿مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ [الأعراف: ٦٩] أَيْ: مِنْ بَعْدِ إِهْلَاكِهِمْ، ﴿وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً﴾ [الأعراف: ٦٩] أي: طولا وقوة ﴿فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ٦٩] نِعَمَ اللَّهِ، وَاحِدُهَا إِلًى وَآلَاءُ، مِثْلَ: مِعًى وَأَمْعَاءٍ، وَقَفًا وَأَقْفَاءٍ ونظيرها: (آناء الليل)، وَاحِدُهَا أَنَا وَآنَاءٌ، ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ٦٩]
[٧٠] ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ [الأعراف: ٧٠] مِنَ الْأَصْنَامِ، ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا﴾ [الأعراف: ٧٠] مِنَ الْعَذَابِ، ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [الأعراف: ٧٠]
[٧١] ﴿قَالَ﴾ [الأعراف: ٧١] هود ﴿قَدْ وَقَعَ﴾ [الأعراف: ٧١] وَجَبَ وَنَزَلَ، ﴿عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ﴾ [الأعراف: ٧١] أَيْ: عَذَابٌ، وَالسِّينُ مُبْدَلَةٌ مِنَ الزاي، ﴿وَغَضَبٌ﴾ [الأعراف: ٧١] أَيْ: سَخَطٌ،
2 / 309