وأما إن أخبر عن معتقده بغير طعنٍ، مثل قوله: لست متَّبعه، لست مصدِّقه، أو: لا أُحبُّه، أو: لا أرضى به (^١) ولا قرينةَ على تنقُّصه، فقد أخبر بمُعْتَقَدِه، وهو [يحصل لجهله] (^٢) أو لعناده وحسدِه وتقليد الأسلاف.
وإذا قال: "لم يكن رسولًا ولا هو نبيٌّ"؛ فهو تكذيب صريح، وكل تكذيب فقد تضمَّن نِسبته إلى الكذب ووصفه بأنه كذاب. لكن بين قوله: "ليس بنبي" وقوله "كذَّاب" فرقٌ من حيث أن هذا إنما تضمَّن التكذيب بواسطة علمنا أنه كان يقول: "إني رسول الله"، وليس من نَفَى عن غيره بعض صفاته نفيًا مجرَّدًا كمن نفاها عنه ناسبًا له إلى التكذيب في دعواها، والمعنى الواحد يؤدَّى بعباراتٍ بعضها يُعَدُّ سبًّا وبعضُها لا يُعَدُّ سبًّا.
* * *
(^١) في "الصارم": "ولا أرضى دينه".
(^٢) الكلمتان متآكلتان في الأصل، وانظر نحو ما أثبتُّ في "الصارم".
1 / 110
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أنه يتعين قتله، ولا يجوز استرقاقه، ولا المن عليه، ولا فداؤه
المسألة الثالثة: أنه يقتل ولا يستتاب سواء كان مسلما أو كافرا