973

Nasihat Özeti

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

Soruşturmacı

أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ السَّلوم

Yayıncı

دار التوحيد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

دار أهل السنة - الرياض

Bölgeler
İspanya
•
İmparatorluklar & Dönemler
Taifalar Kralları
خ، و(٦٨٣٠) نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَبَيْنَمَا أَنَا فِي مَنْزِلِهِ بِمِنًى وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، إِذْ رَجَعَ إِلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ لَكَ فِي فُلَانٍ، يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَوَالله مَا كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ إِلَا فَلْتَةً فَتَمَّتْ (١)، فَغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي إِنْ شَاءَ الله لَقَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ فَأُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ، وَإِنَّهُمْ هُمْ

(١) قوله: فلتة هو بفتح الفاء، وحكي الضم أيضا، والفلتة كل شيء عمل على غير روية، وبودر به، وهو: الأمر الذي يقع من غير إحكامٍ، يقال: كان ذلك الأمْرُ فَلْتةً مُفاجَأةً، واستفلتّ الشيء من يده، وافتلتّه إياه: استلبته، ومنه: أرى أمّي افتلتت نفسها أي ماتت فجأة، هذا تأويل أبِي عبيد والزمخشري لقولة هذا القائل.
قال عياض: وقد أنكره بعضهم، وقال: هذا لا يصح، وهل كان تقديمه إلا بعد مشاورة المهاجرين والأنصار أهـ (المشارق ٢/ ٢٦٣).
قلت: أراد أصحاب هذا القول أن مجلس السقيفة لما كثر فيه اللغط، وقال عمر في آخره لأبي بكر ﵄: امدد يدك، فمد يده فبايعه وتتابع على ذلك المهاجرون والأنصار، أن هذه البيعة في هذه اللحظة كانت كذلك، ولا سيما أن عمر قال: فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ: إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَتَمَّتْ، أَلَا وَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا ...
وقيل إن المراد غير ذلك، وهو ما ذكره الخليل بن أحمد وغيره من علماء اللغة من أن: الفَلْتَةَ آخِرَ يومٍ من الشَّهْر الذي بعده الشَّهرُ الحرامُ، كآخِر يوم من جُمادَى الآخِرة، وذلك أنَّ الرجلَ يَرَى فيه ثأره، فرُبَّما تَوانَى فيه، فإذا كان الغدُ، دَخَلَ الشهر الحَرامُ ففاتَه، فيُسَمَّى ذلك اليوم فَلتةً أهـ.
وروي هذا عن سالم بن عبد الله بن عمر فيما نقله عياض، وقال: قال سالم: فكذلك كان يوم مات رسول الله ﷺ، أدغل الناس من بين مدع إمارة أو جاحد زكاة، فلولا اعتراض أبِي بكر دونها كانت الفضيحة، وإلى هذا المعنى ذهب الخطابي أهـ.

2 / 475