633

Nasihat Özeti

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

Soruşturmacı

أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ السَّلوم

Yayıncı

دار التوحيد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

دار أهل السنة - الرياض

Bölgeler
İspanya
•
İmparatorluklar & Dönemler
Taifalar Kralları
وَسَلَّمَ: «لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَلَحَلَلْتُ مَعَ النَّاسِ حِينَ أَحَلُّوا».
قُلْتُ: رَضِيَ اللهُ عَنْكَ، مَا قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ تَأْوِيلِ أَخِي أبِي عَبْدِاللهِ ﵀ مِنْ أَنَّ تَسْوِيغَهُ ﵇ لِلْإِحْلَالِ لَوْلَا الْهَدْي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُفْرِدٌ لِلْحَجِّ غَيْرَ قَارِنٍ، إِذْ لا يَجُوزُ لِلْقَارِنِ إِحْلالٌ كَانْ مَعَهُ الْهَدْيَ أَوْ لَمْ يَكُنْ، حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ عُمْرَتِهِ.
وَمِنْ وَجْهٍ آَخَرَ مِنْ نَصِّ الحَدِيثِ نَفْسِهِ:
وَذَلِكَ: فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَع النَّبِيِّ ﷺ بِالعُمْرَةِ إِلى الْحَجِّ ثُمَّ قَالَ: فَلَمَّا قَدُمَ مَكَّةَ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَيُقَصِّرْ وَيَحِلَّ ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ».
وَكَيْفَ يَأْمُرُهُمْ بِالإِحْلالِ مَع عَدَمِ الْهَدْيِ وَهُمْ مُتمَتِّعُونَ بِالْعُمْرَةِ إِلى الْحَجِّ، ثُم لِيهِلُّونَ، وَالقَارِنُ لا يَحُلُّ أَصْلًا بِهَدْيٍ وَبِلا هَدْيٍ، هَذَا مِنْ قِلَّةِ النَّظَرِ مِنْ الْمُتَأَوِّلِ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ، وَقِلَّة الْفِقْهِ فِيمَا نَقَلَ، وَكَذَلِكَ يَجِبُ أَلا يَتَأَوَّلَ الْحَدِيثَ مَنْ لَيْسَ بِفَقِيهٍ.
وَهَذَا الْوَهْمُ وَاللهُ أَعْلَمُ مَوْقُوفٌ عَلَى عُقَيْلٍ الأَيْلِيِّ لأَنَّ مَالِكًا خَالَفَهُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَفِي حَدِيثِ أبِي الأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ، وَكَذَلِكَ خَالَفَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَهُمَا مَدَنِيّانِ فَقِيهَانِ حَافِظَانِ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَا سِيَّمَا حَدِيث أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَلَيْسَ عُقَيْلٌ كَأَحَدٍ مِنْهُمَا فِي عِلْمٍ وَلا ضَبْطٍ، وَلَمْ يُعَدَّ الْوَهْمُ عَلَى ابْنِ بُكَيْرٍ مَعَ لِينِهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ ثَبْتٌ عِنْدَهُمْ في اللَّيْثِ خَاصَّةً، وَاللهُ أَعْلَمُ.

2 / 135