387

Mukhtasar Ma'arij al-Qubool

مختصر معارج القبول

Yayıncı

مكتبة الكوثر

Baskı

الخامسة

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ

Yayın Yeri

الرياض

الفصل الخامس
في وجوب الاحتكام إلى الكتاب والسنة في كل ما وقع فيه من الخلاف
فكل مَا فِيهِ الْخِلَافُ بَيْنَ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ يجب رده إلى الكتاب والسنة.
-قال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ والرسول﴾ (١) فالرد إِلَى اللَّهِ تَعَالَى هُوَ الرَّدُّ إِلَى كِتَابِهِ والرد إلى الرسول ﷺ هو الرد إلى سنته بعد انقطاع الوحي فما وافقها قُبل وما خالفها رد على قائله كائنًا من كان.
-وقال تَعَالَى لِرَسُولِهِ ﷺ وَهُوَ أرجح الخلائق عقلًا وأولاهم بكل صواب: ﴿لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾ (٢) الآيات، ولم يقل بما رأيت. وهو ﷺ لَا يَقُولُ فِي التَّشْرِيعِ إِلَّا عَنِ اللَّهِ ﷿، وَلِهَذَا لَمْ يُجِبِ الْيَهُودَ فِي سُؤَالِهِمْ إِيَّاهُ عَنِ الرُّوحِ، وَلَا جَابِرًا فِي سُؤَالِهِ عَنْ مِيرَاثِ الكلالة (٣)، ولا المجادلة فِي سُؤَالِهَا عَنْ حُكْمِ الظِّهَارِ (٤) حَتَّى نَزَلَ القرآن بتفصيل ذلك وبيانه (٥) .

(١) النساء: ٥٩.
(٢) النساء: ١٠٥.
(٣) وكلا الحديثين في الصحيح كما سبق.
(٤) انظر الفتح (١٣/٣٨٦) .
(٥) فكان الجواب على سؤال اليهود في سورة الإسراء: آية ٨٥ ﴿يسألونك عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي..﴾ والجواب على سؤال جابر في ميراث الكلالة وبيان المراد بها في سورة النساء، الآية الأخيرة ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد﴾ وكلاهما في الصحيح كما سبق، وكان الجواب على سؤال المجادلة عن حكم الظهار - وهو قول الرجل لامرأته (أنت عليّ كظهر أمي) - في صدر سورة المجادلة، الآيات: [١-٤] ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زوجها ...﴾ الآيات.

1 / 433