Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
Yayıncı
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Yayın Yeri
بيروت
قائل: فهل من فرق غير هذا؟ قيل نعم الحائض تحج وتعتمر فتقضي ركعتي الطواف. لابد منهما ولا تقضي المكتوبة التي مرت في أيام حيضها. قال: والحجة في هذا أن رسول الله ﷺ أذن للمرء أن يحج عن غيره.
قال الشافعي: عن ابن عباس أن النبي ﷺ قفل فلما كان بالروحاء لقي ركباً فسلم عليهم فقال من القوم؟ فقالوا مسلمون فمن القوم قال رسول الله ﷺ فرفعت إليه امرأة صبياً لها من محفة فقالت يا رسول الله ألهذا حج قال: نعم ولك أجر(١).
الإذن للعبد
قال الشافعي: إذا أذن الرجل لعبده بالحج فأحرم فليس له منعه أن يتم على إحرامه وله بيعه وليس لمبتاعه منعه أن يتم إحرامه ولمبتاعه الخيار إذا كان لم يعلم بإحرامه لأنه محول بينه وبين حبسه لمنفعته إلى أن يقضي إحرامه وكذلك الأمة وكذلك الصبيان إذا أذن لهما أبوهما فأحرما لم يكن له حبسهما. ولو أصاب العبد امرأته فبطل حجه لم يكن لسيده حبسه وذلك لأنه مأمور بأن يمضي في حج فاسد مضيه في حج صحيح وإن أذن له في حج فلم يحرم كان له منعه ما لم يحرم.
قال: وإن أذن له أن يتمتع أو يقرن فأعطاه مالاً للمتعة أو القران لم يجز عنه لأن العبد لا يملك شيئاً فإذا ملكه شيئاً فإنما ملكه للسيد فلا يجزى عنه ما لا يكون له مالكاً بحال وعليه فيما لزمه الصوم ما كان مملوكاً فإن لم يصم حتى عتق ووجد ففيها قولان أحدهما أن يكفر كفارة الحر الواجد. والثاني: لا يكفر إلا بالصوم لأنه لم يكن له ولا عليه في الوقت الذي أصاب فيه شيء إلا الصوم.
(١) رواه مسلم / ١٥ كتاب الحج / ٧٢ باب صحة حج الصبي وأجر من حج به حديث رقم ٤٠٩.
رواه أبي داود / كتاب المناسك / ٨ باب في الصبي يحج الحديث رقم ١٧٢٠ عون المعبود شرح سنن أبي داود المجلد الخامس ص ١٦٠ / دار الفكر بيروت.
رواه الترمذي / ٧ كتاب الحج / باب ٨٣ ما جاء في حج الصبي الحديث رقم ٩٢٤ سنة ٢٦٤ المجلد الثالث دار الكتب العلمية بيروت.
رواه النسائي / مناسك الحج / باب الحج بالصغير ص ١٢١ المجلد الثالث / الجزء الخامس / دار القلم بيروت.
رواه ابن ماجة / ٢٥ كتاب المناسك / ١١ باب حج الصبي الحديث رقم ٢٣٥٢.
353