ببلدنا ".
وَأما مَا أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الصَّحِيح عَن أنس " خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - يقصر حَتَّى أَتَى مَكَّة فَأَقَامَ بهَا عشرا يقصر حَتَّى رَجَعَ " فَلَا حجَّة لَهُم فِيهِ وَذَلِكَ لِأَن النَّبِي ﷺ َ - قدم مَكَّة لأَرْبَع مضين من ذِي الْحجَّة فَلم يحْسب الْيَوْم الَّذِي قدم فِيهِ ثمَّ أَقَامَ بهَا ثَلَاثًا ثمَّ خرج يَوْم التَّرويَة وَلم يحسبه إِلَى منى فصلى بهَا الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَالصُّبْح فَلَمَّا طلعت الشَّمْس سَار مِنْهَا إِلَى عَرَفَات فَلَمَّا غربت الشَّمْس دفع مِنْهَا حَتَّى أَتَى الْمزْدَلِفَة فَلَمَّا صلى الصُّبْح بِغَلَس أَتَى الْمشعر الْحَرَام وَدفع قبل طُلُوع الشَّمْس حَتَّى أَتَى منى وَقضى نُسكه فَلَمَّا كَانَ يَوْم النَّفر الآخر نزل بالمحصب فَأذن فِي أَصْحَابه بالرحيل وَهَذَا معنى قَول الشَّافِعِي أَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ - بمنى ثَلَاثًا يقصر وَقدم فَأَقَامَ بِمَكَّة قبل خُرُوجه إِلَى عَرَفَة ثَلَاثًا يقصر فَلم يحْسب الْيَوْم الَّذِي قدم فِيهِ لِأَنَّهُ كَانَ فِيهِ سائرا ويصحبه ذَلِك فِي قدومه