أخباره عَن قنوت رَسُول الله ﷺ َ - فِي صَلَاة الصُّبْح فَوَجَدنَا آخر الْأَمريْنِ من رَسُول الله ﷺ َ - الْقُنُوت بعد الرُّكُوع، وَذَلِكَ لأَنا روينَا عَن مُحَمَّد بن سِيرِين أَنه سَأَلَ أنس بن مَالك عَن قنوت رَسُول الله ﷺ َ - قبل الرُّكُوع أَو بعده؟ قَالَ: بعده، وَلم يزدْ على ذَلِك. وَهُوَ مخرج فِي الصَّحِيحَيْنِ وَفِي رِوَايَة ابْن علية عَن أَيُّوب عَن مُحَمَّد قَالَ ثمَّ سُئِلَ بعد ذَلِك. هَل قنت رَسُول الله ﷺ َ - فِي صَلَاة الصُّبْح؟ قَالَ: نعم بعد الرُّكُوع يَسِيرا وَتَابعه على ذَلِك أَخُوهُ أنس بن سِيرِين / وَأَبُو مجلز لَاحق بن حميد عَن أنس بن مَالك وَهُوَ أَيْضا مخرج فِي الصَّحِيح، وروينا فِي مَسْأَلَة الْقُنُوت فِي صَلَاة الصُّبْح، عَن ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ - قنت فِي صَلَاة الصُّبْح بعد الرُّكُوع وتابعهما على ذَلِك عَليّ بن أبي طَالب وَعبد الله بن عمر وَجَابِر بن عبد الله وخفاف بن إِيمَاء والبراء بن عَازِب وَعَائِشَة ﵃ فرووا عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه قنت بعد الرُّكُوع، وروينا عَن الْخُلَفَاء الرَّاشِدين فَمن بعدهمْ من الصَّحَابَة أَنهم قنتوا بعد الرُّكُوع.
فَأَما رِوَايَة عَاصِم عَن أنس فَإِنَّهَا مُعَارضَة، كَمَا تقدم وَقد روينَا عَن أبي جَعْفَر الرَّازِيّ وَهُوَ صَدُوق عَن عَاصِم بِخِلَافِهِ فَأَما أَن نعرض عَن الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا ونقبل على سَائِر الرِّوَايَات بِالِاسْتِعْمَالِ وَذَلِكَ إِن