وروى مَالك بِإِسْنَادِهِ أَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَارئ أخبر أَنه طَاف مَعَ عمر بن الْخطاب ﵁ بعد صَلَاة الصُّبْح بِالْكَعْبَةِ، فَلَمَّا قضى عمر طَوَافه نظر فَلم ير الشَّمْس، فَركب حَتَّى أَنَاخَ بِذِي طوى فسبح رَكْعَتَيْنِ، قَالَ الشَّافِعِي ﵁ سمع عمر ﵁ النَّهْي عَن الصَّلَاة جملَة، وَضرب الْمُنْكَدر عَلَيْهَا بِالْمَدِينَةِ بعد الْعَصْر، وَلم يسمع مَا يدل على أَنه إِنَّمَا نهى عَنْهَا الْمَعْنى الَّذِي وَصفنَا وَكَانَ يجب عَلَيْهِ مَا فعل، وَكَذَلِكَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ وَيجب على من علم الْمَعْنى الَّذِي نهى عَنهُ وَالْمعْنَى الَّذِي أُبِيح فِيهِ أباحتها، فَالْمَعْنى الَّذِي أَبَاحَهَا فِيهِ قَالَ الشَّافِعِي ﵀: فِي رِوَايَة الْمُزنِيّ وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله ﷺ َ -: نهى عَن الصَّلَاة نصف النَّهَار وَحَتَّى تَزُول الشَّمْس إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة.
قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى: وَالنَّهْي عَن الصَّلَاة فِي هَذِه