مَسْأَلَة (١٣٦):
وللجنب أَن يمر فِي الْمَسْجِد، وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَيْسَ لَهُ ذَلِك، وَبِنَاء الْمَسْأَلَة على الْكتاب قَالَ الله ﷿: ﴿وَلَا جنبا إِلَّا عابري سَبِيل﴾ قَالَ الشَّافِعِي ﵁: قَالَ بعض أهل الْعلم بِالْقُرْآنِ فِي قَول الله تَعَالَى: لَا تقربُوا مَوضِع الصَّلَاة، قَالَ: وَمَا أشبه مَا قَالَ بِمَا قَالَ لِأَنَّهُ لَا يكون فِي الصَّلَاة عبور سَبِيل، إِنَّمَا عبور السَّبِيل فِي موضعهَا وَهُوَ فِي الْمَسْجِد فَلَا بَأْس أَن يمر الْجنب فِي الْمَسْجِد مارا وَلَا يُقيم فِيهِ لقَوْل الله ﷿: ﴿وَلَا جنبا إِلَّا عابري سَبِيل﴾ . وَقد روينَا هَذَا فِي التَّفْسِير عَن ابْن عَبَّاس وَأنس بن مَالك وَمُحَمّد بن عَليّ الباقر، وَهَذَا الْمَذْهَب عَن جَابر بن عبد الله وَابْن مَسْعُود ﵃، وَذكر أَسَانِيد ذَلِك. وَاسْتدلَّ بِمَا عِنْد أبي دَاوُد عَن جسرة بنت دجَاجَة عَن عَائِشَة: جَاءَ رَسُول الله ﷺ َ - ووجوه