رجلا يسْجد على كور الْعِمَامَة فَأَوْمأ بِيَدِهِ، ارْفَعْ عمامتك وَأَوْمَأَ إِلَى جَبهته " وَرُوِيَ عَن ابْن عمر أَنه " كَانَ ينْزع الْعِمَامَة من جَبهته حَتَّى يسْجد على الأَرْض "، وَعَن عبَادَة ابْن الصَّامِت " أَنه كَانَ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة حسر الْعِمَامَة على جَبهته " وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَن أنس قَالَ: " كُنَّا نصلي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي شدَّة الْحر فَإِذا لم يسْتَطع أَحَدنَا أَن يُمكن وَجهه، فِي رِوَايَة جَبهته من الأَرْض، بسط ثَوْبه فَسجدَ عَلَيْهِ " أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الصَّحِيح، وَهَذَا لَا حجَّة لَهُم فِيهِ لِأَنَّهُ يُرِيد بِهِ ثوبا مُنْفَصِلا عَنهُ وَبَيَانه فِيمَا روينَا، وَذكر عَن أنس أَيْضا: " كُنَّا نصلي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي شدَّة الْحر فَيَأْخُذ أَحَدنَا الْحَصَى فِي يَده وَإِذا برد وَضعه وَسجد عَلَيْهِ " فَدلَّ أَن بسط الثَّوْب وسجودهم عَلَيْهِ كَانَ ذَلِك فِي ثوب مُنْفَصِل عَن الْمُصَلِّي وَلَو جَازَ السُّجُود على ثوب مُتَّصِل لَكَانَ ذَلِك أسهل من تبريد الحصي فِي الْكَفّ ووضعها للسُّجُود عَلَيْهَا، وَرُوِيَ نَحْو هَذَا عَن جَابر " كنت أُصَلِّي مَعَ النَّبِي ﷺ َ - صَلَاة الظّهْر فآخذ قَبْضَة من الْحَصَى فِي كفي حَتَّى تبرد وأضعها لجبهتي إِذا سجدت من شدَّة الْحر ".