وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " أم الْقُرْآن / عوض غَيرهَا، وَلَيْسَ غَيرهَا مِنْهَا عوض " قَالَ أَبُو عبد الله الْحَاكِم: رُوَاة هَذَا الحَدِيث أَكْثَرهم أَئِمَّة وَكلهمْ ثِقَات، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ للرجل: " إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فَكبر ثمَّ اقْرَأ مَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن " وَلَا حجَّة لَهُم فِيهِ لِأَنَّهُ أمره أَن يقْرَأ مَا تيَسّر مَعَه من الْقُرْآن وَلَيْسَ ذَلِك إِلَّا الْفَاتِحَة لسهولتها على الألسن وَابْتِدَاء المتعلمين بتعلمها، واستفتاح الْمُصَلِّين صلَاتهم بِقِرَاءَتِهَا، حَتَّى لَا يكَاد يُوجد مصل يقْرَأ فِي صلَاته غير الْفَاتِحَة، وإجماعهم على هَذَا دَلِيل على تعْيين الْقِرَاءَة فِي الْفَاتِحَة، ثمَّ جَمِيع مَا روينَا لطوله " ثمَّ اقْرَأ مَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن " وَالرُّجُوع إِلَى الْمُفَسّر أولى وَالله أعلم. وَعَن قيس بن أبي حَازِم قَالَ صليت خلف ابْن عَبَّاس بِالْبَصْرَةِ، " فَقَرَأَ لي أول رَكْعَة بِالْحَمْد، وَأول آيَة من الْبَقَرَة ثمَّ قَامَ فِي الثَّانِيَة فَقَرَأَ: الْحَمد لله، وَالْآيَة الثَّانِيَة من الْبَقَرَة، ثمَّ ركع فَلَمَّا انْصَرف أقبل علينا فَقَالَ: إِن الله تَعَالَى يَقُول ﴿فاقرءوا مَا تيَسّر مِنْهُ﴾ قَالَ عَليّ بن عمر: هَذَا إِسْنَاد حسن وَفِيه حجَّة لمن يَقُول إِن معنى قَوْله: ﴿فاقرءوا مَا تيَسّر مِنْهُ﴾ إِن ذَلِك إِنَّمَا هُوَ بعد قِرَاءَة فَاتِحَة الْكتاب وَالله أعلم.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ ﵁: وَحَدِيث أبي سعيد " أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ -