487

Mukhtasar Ifadat

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Soruşturmacı

محمد بن ناصر العجمي

Yayıncı

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

بَيروت - لبنان

Bölgeler
Suriye
Lübnan
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
شيء من ذلك إلَّا زيادة في الألم، فزال ببركة رؤياه (١) ﵁ وأرضاه، وشكر له ثباته وصبره على السُّنَّةِ ومسعاه، وأعاد علينا وعلى المسلمين من بركاته وبركة ما أنعم به عليه ومنحه وأعطاه، حَتَّى نلقاه على خير طويَّةِ وأحسن نية، ونسأله ﷾ أن يثبتنا على العقيدة السنية ببركة نبينا سيد البرية (٢).
والحاصِلُ أن الصَّحابة والتابعين وتابعيهم اكتفَوْا بالإيمان بجميع ما ورد في الكتاب والسُّنَّةِ من أسماء الله سبحانه وصفاته مع إمراره كما جاء من غير تشبيه ولا تعطيل ولا تعرُّضٍ لتفسيره أو تأويله (٣) بلا ورودٍ، ولو كان تفسيره ذلك أو تأويله واجبًا لبينه ﷺ ولما تركه الصحابة؛ إذ لم ينقل عنهم ما يدل على ذلك مع أنهم أعلم الأمة وأعرفُها بذلك وغيره بالإجماع، وسكتوا عنه مع أنهم هداةُ الدِّين والأُمة وأئمتهما، فلو كان تمام إيمانها وإرشادها موقوفًا على شيء من ذلك لبيّنوهُ ولم يسعْهم كتمُهُ، وإذا كان كذلك فليَسَعْنا ما وسِعَهُم، ولنسكت عما سكتوا، ولنكفَّ عما كفوا عنه؛ لأَنه أهون وأسلم وأصون وألزم، والله أدرى وأعلم وأعز وأكرم.

(١) إنما زال بقضاء الله تعالى وقدره.
(٢) هذا من التوسل الممنوع وغير المشروع كما حقق ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في "قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة".
(٣) قال شيخنا الأشقر -حفظه الله تعالى-: تقدم التنبيه على ما في هذا الكلام. اهـ.

1 / 493