427

Mukhtasar Ifadat

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Soruşturmacı

محمد بن ناصر العجمي

Yayıncı

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

بَيروت - لبنان

Bölgeler
Suriye
Lübnan
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
أبو عبد الله بن بَطَّةَ من الحنابلة، والفقيرُ عفا الله عنه وهداهُ إلى سواءِ السَّبيلِ يميلُ إلى ذَلِكَ تَمسُّكًا بِما لَهُ من قاطع الدَّليلِ، واقتداءً بهؤلاءِ الأَئمة الأَعلامِ، ومن وافقَهُمْ من العلماءِ العِظَامِ، ورغبةً في وافِر الأَجْرِ مِنَ المَلِكِ العَلَّامِ، واسْتِئْناسًا بإفتاءِ النَّبِيِّ ﷺ لي بِلُزومها في المنام؛ وذلك أنِّي رأيتُ ليلةَ الجُمُعَةِ خِتَامَ شعبان سنة سَبْعٍ وأربعينَ وَألفٍ في المنامِ كَأنِّي في الجامعِ الأَموي مُسْنِدًا ظَهْرِي إِلَى المقصورةِ مِنَ الجانِبِ الغَرْبِي القريبِ من تحت القُبَّةِ وأنا واقفٌ، فبينما أنا كذلك إذْ حَضْرةُ جنابِ النَّبِيِّ المُكَرَّمِ، والرَّسولِ المُفَخَّمِ، والخليل المُعَظَّمِ سَيِّدنا محمد ﷺ، مارٌّ عليَّ من جهةِ بيتِ الخِطَابَةِ غَيْرَ أَنِّي لم أعلم هل هو آتٍ منه أو من غيره، فأخذتُ أَنْظُرُ إلى ذاته الشَّرِيفَةِ المُعَظَّمَةِ المُنيفَةِ زادها الله لديهِ عُلُوًّا واحترامًا وَقُرْبًا وإجْلالًا وإعْظامًا.
وبينما أَنا كَذَلِكَ إذْ رجلٌ من إِخواني وَأَحِبَّائي بل من خيارهم يُناديني لِأَذْهَبَ معه، فَقَلْتُ له: اصْبِرْ حَتَّى أَسْتَفْتِيَ حَضْرَةَ النَّبِيِّ ﷺ عن هذه المسأَلةِ، فَلَمَّا صار ﷺ تُجاهي وأنا واقف بين يديه قريبًا منه جدًّا، أَخَذْتُ أستفتيهِ، فقلت له ﷺ: يا رسول الله إذا سَمعَ الإنسانُ ذِكْرَكَ هل يلزمُهُ أن يُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فقال ﷺ: يَلْزَمُهُ ذَلِكَ، فَلَمَّا سَمِعْتُ هذا الجواب الصَّرِيح بهذا اللَّفْظِ المُهَذَّبِ المُحَرَّرِ الصَّحيحِ من لِسانِهِ الصَّادِقِ الفَصيحِ، مشافِهًا لي بذلك مِنْ غَيْرِ شَكٍّ

1 / 433