742

Mukhtasar Insaf Özeti ve Geniş Açıklaması

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Soruşturmacı

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Yayıncı

مطابع الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

الرياض

لأنها لا تكون يمينًا إلا بتقدير خبر محذوف، كأنه قال: "لعمرو الله ما أقسم به" فيكون مجازًا، والمجاز لا ينصرف إليه الإطلاق. ولنا: أنه أقسم بصفة، وقيل: معناه: "وحق الله". وإن قال: "لعمري"، أو "لعمرك" فليس بيمين، في قول الأكثر. وقال الحسن: في قول: "لعمري" كفارة.
وإن حلف بكلام الله أو بالمصحف أو بالقرآن، فيمين فيها كفارة واحدة، وعنه: بكل آية كفارة. وكان قتادة يحلف بالمصحف، ولم يكرهه أحمد وإسحاق، لأنه قصد الحلف بالمكتوب فيه. وإن قال: "أحلف بالله" أو "أشهد بالله" أو "أقسم لله" أو "أعزم بالله" كان يمينًا، لا نعلم فيه خلافًا؛ قال الله: ﴿فيقسمان بالله﴾، ١ ويقول الملاعن: "أشهد بالله". وإن لم يذكر اسم الله لم يكن يمينًا، وعنه: يكون يمينا. وقال الشافعي: ليس بيمين وإن نوى. ولنا: قوله لأبي بكر: "لا تقسم بالله"، لما قال: أقسمت عليك".
وحروف القسم ثلاثة:
(الباء): وتدخل على المظهر والمضمر، كقولك: "بالله وبك".
و(الواو): وتدخل على المظهر خاصة.
و(التاء): وتختص باسم الله دون سائر الأسماء الحسنى.
ويجوز القسم بغير حرف، كقوله: الله لأفعلنَّ، بالجر والنصب، وكذا بالرفع، إلا أن يكون من أهل العربية ولا ينوي. وإن قال: "لاها الله"، ونوى اليمين كان يمينًا، لقول أبي بكر في سلب أبي قتادة. ويكره [الحلف] ٢ بغير الله، ويحتمل أن يكون محرمًا. قال ابن عبد البر: هذا أمر مجمع عليه. وقيل: يجوز لأن الله أقسم بمخلوقاته، وقوله: "أفلح وأبيه، إن صدق"، ٣ وقوله في حديث أبي العشراء: "وأبيك، لو طعنت

١ سورة المائدة آية: ١٠٦.
٢ من المخطوطة.
٣ البخاري: الإيمان (٤٦)، ومسلم: الإيمان (١١)، والنسائي: الصلاة (٤٥٨) والصيام (٢٠٩٠) والإيمان وشرائعه (٥٠٢٨)، وأبو داود: الصلاة (٣٩١) والأيمان والنذور (٣٢٥٢)، وأحمد (١/١٦٢)، ومالك: النداء للصلاة (٤٢٥)، والدارمي: الصلاة (١٥٧٨) .

1 / 744