626

Mukhtasar Insaf Özeti ve Geniş Açıklaması

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Soruşturmacı

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Yayıncı

مطابع الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

الرياض

كتاب الوصايا
الأصل فيها: الكتاب والسنة والإجماع، لقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ الآية، ١ وقوله: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ . ٢ وأما السنة: فحديث سعد وابن عمر وغيرهما. وأجمعوا على جوازها. قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنها غير واجبة إلا على من عليه حق بغير بيّنة، أو أمانة بغير إشهاد، إلا طائفة شذت فأوجبتها؛ روي عن الزهري وأبي مجلز، وهو قول داود. ولنا: أن أكثر أصحاب رسول الله ﷺ لم يوصوا، ولم ينقل لذلك نكير. وأما الآية فقال ابن عباس وابن عمر: "نسختها آية الميراث"، وحديث ابن عمر محمول على من عليه واجب.
وتصح من السفيه المحجور عليه، ومن الصبي إذا جاوز العشر لا من دون سبع، وفي ما بينهما روايتان. وعن ابن عباس: "لا تصح حتى يبلغ"، وللشافعي قولان. ولنا: ما روي: "أن صبيًا من غسان له عشر سنين أوصى إلى إخوانه، فرفع إلى عمر فأجازه، رواه في الموطإ، وفيه: "أن الوصية بيعت بثلاثين ألفًا"؛ وهذه قصة اشتهرت فلم تنكر.
ومن له فوق السبع فيه روايتان: إحداهما: تصح، قال شريح وعبد الله بن عتبة: من أصاب الحق أجزنا وصيته، وأما الطفل والمجنون فلا تجوز

١ سورة البقرة آية: ١٨٠.
٢ سورة النساء آية: ١١.

1 / 628