613

Mukhtasar Insaf Özeti ve Geniş Açıklaması

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Soruşturmacı

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Yayıncı

مطابع الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

الرياض

قال: الوقف المعروف أن يخرجه عن يده، أو يوكل من يقوم به. ولنا: حديث عمر. ولا يجوز بيعه إلا أن تتعطل منافعه، لقوله: "لا يباع أصلها، ولا تورث، ولا توهب ". ١ فإن تعطلت منافعه بِيع. قال أحمد: إذا كان في المسجد خشبتان لهما قيمة، جاز بيعهما وصرف ثمنهما عليه، وقال: يحول المسجد خوفًا من اللصوص.
وإذا كان موضعه قذرًا، قال أبو بكر: روي عنه: أن المساجد لا تباع وإنما تنقل آلتها. قال: وبالقول الأول أقول، لإجماعهم على جواز بيع الفرس الحبيس. وقال مالك والشافعي: لا يجوز بيع شيء من ذلك، لقوله: "لا يباع أصلها، ولا يوهب". ٢ ولنا: ما روي: "أن عمر كتب إلى سعد لما بلغه أنه قد نقب بيت المال بالكوفة: أن انقل المسجد الذي بالتمارين، واجعل بيت المال في قبلة المسجد، فإنه لن يزال في المسجد مصلّ"، وهذا بمشهد من الصحابة ولم يظهر خلافه، فكان إجماعًا.
قال ابن عقيل: الوقف مؤبد، فإذا لم يكن تأبيده على وجه تخصيصه استوفينا الغرض، وهو الانتفاع على الدوام في عين أخرى، وجمودنا على العين مع تعطلها تضييع للغرض. ويقرب هذا من الهدي إذا عطب، فإنه يذبح في الحال وإن اختص بموضع، فيستوفى منه ما أمكن. فإن لم يكن ثمن الفرس أعين به في فرس حبيس، نص عليه. وما فضل من حصر المسجد وزيته عن حاجته، جاز صرفه إلى مسجد آخر والصدقة به. وقال المروذي: قال أحمد: يتصدق به، وأرى أنه قد احتج بكسوة البيت إذا تخرقت يتصدق بها، وقال أيضًا: كان شيبة يتصدق بخلقان الكعبة.
ولا يغرس به شجرة، نص عليه، قال: إن غرست بعد أن صار مسجدًا، لا أحب الأكل منها؛ غرست بغير حق. فإن كانت

١ البخاري: الشروط (٢٧٣٧) والوصايا (٢٧٦٤، ٢٧٧٢)، ومسلم: الوصية (١٦٣٣)، والترمذي: الأحكام (١٣٧٥)، والنسائي: الأحباس (٣٥٩٧)، وأبو داود: الوصايا (٢٨٧٨)، وأحمد (٢/٥٥) .
٢ البخاري: الشروط (٢٧٣٧)، ومسلم: الوصية (١٦٣٣)، والترمذي: الأحكام (١٣٧٥)، وأبو داود: الوصايا (٢٨٧٨)، وابن ماجة: الأحكام (٢٣٩٦)، وأحمد (٢/٥٥) .

1 / 615