597

Mukhtasar Insaf Özeti ve Geniş Açıklaması

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Soruşturmacı

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Yayıncı

مطابع الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

الرياض

باب الوديعة
الأصل فيها: الكتاب والسنة والإجماع، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾، ١ وقوله: ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾، ٢ وقوله ﷺ: "أدّ الأمانة إلى من ائتمنك". ٣ وأجمعوا على جواز الإيداع والاستيداع. وقبولها مستحب لمن يعلم من نفسه الأمانة، لأن فيه قضاء حاجة أخيه. وهي أمانة لا ضمان عليه إلا أن يتعدى، وعنه: إن ذهبت من بين ماله ضمنها، "لأن عمر ضمن أنسا وديعة ذهبت من بين ماله"، والأول أصح، وكلام عمر محمول على التفريط. فإن شرط عليه الضمان لم يضمن، وكذلك كل ما كان أصله الأمانة كالمضاربة، ومال المشاركة، والرهن، والوكالة، وبه قال الثوري وإسحاق وابن المنذر. ويلزمه حفظها في حرز مثلها. فإن عيّن صاحبها حرزًا، فجعلها في دونه، ضمن. وإن دفعها إلى زوجته أو عبده لم يضمن. وإن دفعها إلى أجنبي أو حاكم ضمن. وإن أخذ درهمًا ثم رده فضاع الكل ضمن. وقال مالك: لا ضمان عليه إذا رده أو مثله. قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه: أن المودع إذا أخذها، ثم ذكر أنها ضاعت، أن القول قوله. وقال أكثرهم: مع يمينه. وإن ادعى ردها فالقول قوله مع يمينه، وبه قال الشافعي. وقال مالك: إن دفعها إليه ببينة لم

١ سورة النساء آية: ٥٨.
٢ سورة البقرة آية: ٢٨٣.
٣ الترمذي: البيوع (١٢٦٤)، وأبو داود: البيوع (٣٥٣٥)، والدارمي: البيوع (٢٥٩٧) .

1 / 599