562

Mukhtasar Insaf Özeti ve Geniş Açıklaması

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Soruşturmacı

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Yayıncı

مطابع الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

الرياض

وجابر. وإن زارعه أرضًا فيها شجرات يسيرة، لم يجز أن يشترط العامل ثمرتها، وأجازه مالك إذا كان الشجر بقدر الثلث أو أقل. وإن شرط أن يأخذ رب الأرض مثل بذرة ويقتسما الباقي لم يصح، وكذلك لو شرط لأحدهما زرع ناحية معينة، أو ما على الجداول منفردًا ومع نصيبه، فهو فاسد إجماعًا، لصحة الخبر في النهي. وعن أحمد: إذا شرط الجذاذ على العامل فجائز، لأنه عليه، وإلا فعلى رب المال حصة ما يصير إليه؛ فجعل الجذاذ عليهما، وأجاز اشتراطه على العامل. وقال محمد بن الحسن: تفسد بشرطه على العامل. ولنا: "أنه ﷺ دفع خبير إلى يهود على أن يعملوها من أموالهم". ١ وإن زارع رجلًا أو آجره أرضه فزرعها، فسقط من الحب شيء فنبت، فهو لصاحب الأرض، وقال الشافعي: لصاحب الأرض. ولنا: أنه أسقط حقه منه بحكم العرف، وزال ملكه عنه، ولهذا أبيح التقاطه، لا نعلم فيه خلافًا. وتجوز إجارة الأرض بالذهب والفضة والعروض غير المطعوم، في قول عامة أهل العلم. وروي عن الحسن: الكراهة، لحديث رافع. ولنا: قول رافع: "إنما نهي عنها ببعض ما يخرج منها، أما بالذهب والفضة فلا بأس"، ولمسلم: "أما بشيء معلوم مضمون، فلا بأس" ٢.
وأما إجارتها بطعام، فثلاثة أقسام:
أحدها: بطعام معلوم غير الخارج منها، فأجازه الأكثر، ومنع منه مالك. وعن أحمد: ربما تهيبته، لما في حديث رافع: "لا يكريها بطعام مسمى" رواه أبو داود.
الثاني: إجارتها بطعام معلوم من جنس ما يخرج منها، ففيه روايتان:

١ البخاري: المزارعة (٢٣٣١)، والترمذي: الأحكام (١٣٨٣)، والنسائي: الأيمان والنذور (٣٨٧٢)، وأبو داود: البيوع (٣٤٠٩)، وابن ماجة: الأحكام (٢٤٦٧)، وأحمد (٢/١٧، ٢/٢٢) .
٢ مسلم: البيوع (١٥٤٧)، والنسائي: الأيمان والنذور (٣٨٩٩) .

1 / 564