485

Mukhtasar Insaf Özeti ve Geniş Açıklaması

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Soruşturmacı

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Yayıncı

مطابع الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

الرياض

باب الربا والصرف
وهو نوعان: (ربا الفضل) و(ربا النسيئة)، وأجمعت الأمة على تحريمهما. وقد روي في ربا الفضل عن ابن عباس، ثم رجع؛ قاله الترمذي وغيره. وقوله: "لا ربا إلا في النسيئة" ١ محمول على الجنسين. فأما ربا الفضل فيحرم في كل مكيل أو موزون، وإن كان يسيرًا كتمرة بتمرتين. وعنه: لا يحرم إلا في الجنس الواحد من الذهب والفضة وكل مطعوم. وعنه: لا يحرم إلا فيما إذا كان مكيلًا أو موزونًا.
والأعيان الستة ثبت الربا فيها بالنص والإجماع. واختلف فيما سواها. فعن طاووس وقتادة أنهما قصرا الربا عليهما، وبه قال داود ونفاة القياس. واتفق القائلون به على أن الربا فيها لعلة، وأنه يثبت فيما وجدت فيه، ثم اتفقوا على أن ربا الفضل لا يجري إلا في الجنس الواحد، إلا سعيد بن جبير فإنه قال: "كل شيئين يتقارب الانتفاع بهما، لا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلًا، كالحنطة والشعير، والتمر والزبيب، والذرة والدخن"، وهذا مخالف لقوله: "بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم، يدًا بيد"، ٢ فلا يُعوّل عليه. واتفق المعللون على أن علة الذهب والفضة واحدة، وعلة الأعيان الأربعة واحدة. ثم اختلفوا في علة كل واحدة منهما. فعن أحمد ثلاث روايات: أشهرهن: أن علة الذهب والفضة: كونه موزون جنس، وعلة الأعيان الأربعة: كونه مكيل جنس؛ وبه قال النخعي والزهري والثوري. فعليها، لا يجري في مطعوم لا يكال ولا يوزن كالمعدودات.
والثانية: أن العلة

١ مسلم: المساقاة (١٥٩٦)، والنسائي: البيوع (٤٥٨٠، ٤٥٨١)، وابن ماجة: التجارات (٢٢٥٧)، وأحمد (٥/٢٠٢) .
٢ الترمذي: البيوع (١٢٤٠)، والنسائي: البيوع (٤٥٦٠، ٤٥٦١، ٤٥٦٢)، وأحمد (٥/٣٢٠) .

1 / 468