450

Mukhtasar Insaf Özeti ve Geniş Açıklaması

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Soruşturmacı

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Yayıncı

مطابع الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

الرياض

بيعها والتصرف فيها، وهذا مذهب الشافعي، ولا نعلم فيه خلافًا. فإن شرطه على البائع، فقال ابن أبي موسى: لا يجوز، وقيل: يجوز.
وإن جمع بين شرطين لم يصح، قال الأثرم: قيل لأبي عبد الله: إن هؤلاء يكرهون الشرط، فنفض يده وقال: الشرط الواحد لا بأس به، إنما "نهى رسول الله ﷺ عن شرطين في البيع". ١ واختلف في تفسير الشرطين المنهي عنهما: فروي عن أحمد: أنهما شرطان صحيحان ليسا من مصلحة العقد. وروى الأثرم عن أحمد تفسير الشرطين: أن يشتريها على أن لا يبيعها من أحد، ولا يطأها، ففسره بشرطين فاسدين. وروى عنه إسماعيل بن سعيد في الشرطين: أن يقول: إذا بعتها فأنا أحق بها بالثمن، وأن تخدمني سنة، فظاهره أن النهي عنهما ما كان من هذا النحو.
الثاني: (فاسد)، وهو ثلاثة أنواع:
أحدها: أن يشترط على صاحبه عقدًا آخر، فهذا يبطل البيع، لحديث: "لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع"، ٢ قال الترمذي: حديث صحيح، ولأنه ﷺ "نهى عن بيعتين في بيعة"، ٣ وهذا منه، قاله أحمد، وكذلك ما في معناه، كقوله: على أن تزوجني ابنتك، أو على أن أزوجك ابنتي، قال ابن مسعود: "صفقتان في صفقة ربا"، وهذا قول الجمهور، وجوزه مالك، وجعل العوض المذكور في الشرط فاسدًا، وقال: لا ألتفت إلى اللفظ الفاسد إذا كان معلومًا حلالًا، فكأنه باع السلعة بالدراهم التي ذكر أنه يأخذها بالدنانير. ولنا: الخبر، وقوله: لا ألتفت إلى اللفظ، لا يصح، لأن البيع هو اللفظ، فإذا كان فاسدًا فكيف يكون صحيحًا. ويحتمل أن يصح البيع ويبطل الشرط.

١ الترمذي: البيوع (١٢٣٤)، والنسائي: البيوع (٤٦٢٩)، وأبو داود: البيوع (٣٥٠٤)، وأحمد (٢/١٧٨)، والدارمي: البيوع (٢٥٦٠) .
٢ الترمذي: البيوع (١٢٣٤)، والنسائي: البيوع (٤٦١١، وأبو داود: البيوع (٣٥٠٤)، وأحمد (٢/٢٠٥)، والدارمي: البيوع (٢٥٦٠) .
٣ الترمذي: البيوع (١٢٣١)، والنسائي: البيوع (٤٦٣٢) .

1 / 433