323

Mukhtasar Insaf Özeti ve Geniş Açıklaması

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Soruşturmacı

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Yayıncı

مطابع الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

الرياض

أن آخر وقت الوقوف: طلوع الفجر يوم النحر، وأما أوله: فمن طلوع الفجر يوم عرفة. وقال مالك والشافعي: أوله: وقت الزوال يوم عرفة. ولنا: قوله: "وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلًا أو نهارا ... إلخً". ١ وكيفما حصل بعرفة وهو عاقل أجزأه، ولو نائما أو مرَّ بها ولم يعرفها، وقال مالك والشافعي وأبو ثور: لا يجزئه، لأنه لا يكون واقفًا إلا بالإرادة، ومن وقف وهو مغمًى عليه أو مجنون أو لم يفق حتى خرج منها لم يجزئه، وبه قال الشافعي. وقال مالك في المغمى عليه: يجزئه. وتوقف أحمد فيها. والحسن يقول: بطل حجه. وعطاء لم يرخص فيه.
وقال أحمد: يستحب أن يشاهد المناسك كلها على وضوء، ولا يجب ذلك، حكاه ابن المنذر إجماعًا، لحديث عائشة: " افعلي ما يفعل الحاج"، ٢ ولا يشرط له سترة ولا استقبال ولا نية، لا نعلم فيه خلافًا.
ومن دفع قبل الغروب فعليه دم، وقال مالك: لا حج له. قال ابن عبد البر: لا نعلم أحدًا قال بقول مالك. وعن ابن جريج: عليه بدنة، ونحوه قول الحسن. ولنا: قول ابن عباس: "من ترك نسكًا فعليه دم". وإن دفع قبل الغروب ثم عاد نهارًا حتى غربت، فلا دم عليه، وبه قال مالك والشافعي. وقال أبو ثور: عليه دم. وإذا لم يأت بها ٣ حتى غابت فوقف ليلًا، تم حجه ولا شيء عليه، لا نعلم فيه مخالفًا، لقوله: "من أدرك عرفات بليل، فقد أدرك الحج". ٤
"ثم يدفع بعد الغروب إلى مزدلفة وعليه السكينة، فإذا وجد فجوة أسرع"، لحديث جابر وأسامة. قال أحمد: لا يعجبني أن يدفع قبل الإمام. وسئل عن: رجل دفع قبل الإمام بعد غروب الشمس؟ فقال: ما وجدت عن أحد سهّل في الدفع قبله، كلهم يشدّدون فيه، ويكون ملبيًا ذاكرًا، لقوله: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾ الآية. ٥ ويمضي على طريق المأزمين "لأنه صلى الله عليه

١ الترمذي: الحج (٨٩١)، والنسائي: مناسك الحج (٣٠٣٩)، وأبو داود: المناسك (١٩٥٠)، وابن ماجة: المناسك (٣٠١٦)، وأحمد (٤/١٥، ٤/٢٦١، ٤/٢٦٢)، والدارمي: المناسك (١٨٨٨) .
٢ البخاري: الحيض (٣٠٥)، وأحمد (٦/٢٧٣) .
٣ كذا في المخطوطة والمطبوعة ولعل صوابه: وإذا لم يأتها.
٤ الترمذي: تفسير القرآن (٢٩٧٥) .
٥ سورة البقرة آية: ١٩٨.

1 / 325