210

Mukhtasar Insaf Özeti ve Geniş Açıklaması

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Soruşturmacı

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Yayıncı

مطابع الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

الرياض

وأصحابه كلهم رووا عنه: لا يعاد الغسل بحال. وإن أحب أهله أن يروه لم يمنعوا، "لأنه ﷺ قبل عثمان بن مظعون"، ولحديث جابر: "أنه قبّل أباه"، والحديثان صحيحان.
قال ابن المنذر: أكثر من نحفظ عنه: يرون أن تكفن المرأة في خمسة أثواب، والذي عليه أكثر أصحابنا أنها: إزار ودرع وخمار ولفافتان، لما روى أبو داود عن ليلى بنت قائف قالت: "كنت فيمن غسل أم كلثوم، فكان أول ما أعطانا رسول الله ﷺ الحقاء، ثم الدرع، ثم الخمار، ثم الملحفة. ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر". ١ قال أحمد: لا يعجبني أن تكفن في شيء من الحرير، وكرهه الحسن وابن المبارك وإسحاق. قال ابن المنذر: لا أحفظ عن غيرهم خلافه. ويضفر شعر المرأة ثلاثة قرون، ويرسل من خلفها. وقال الأوزاعي: لا يضفر، ولكن يرسل مع خديها. ولنا: حديث أم عطية: "فضفرنا شعرها ثلاثة قرون، فجعلناه مِن خلفها". وأما التسريح فكرهه أحمد. وفي حديث أم عطية: أمشطناها ثلاثة قرون. قال أحمد: إنما ضفرن، وأنكر المشط؛ فكأنه تأول: مشطناها: ضفرناها.
ولا خلاف في استحباب الإسراع بالجنازة، وبه ورد النص، ولا يخرج عن المشي المعتاد. وقال أصحاب الرأي: يخبُّ به ويرمل، لحديث أبي بكرة: "لقد رأيتنا نرمل ترملًا". رواه أبو دواد. ولنا: قوله لمن فعل ذلك: "عليكم بالقصد في جنائزكم". رواه في المسند. وعن ابن مسعود: "سألنا رسول الله ﷺ عن المشي في الجنازة، فقال: ما دون الخبب". ٢ رواه أبو داود والترمذي وقال: يرويه أبو ماجد، وهو مجهول.
واتباعها سنة، وهو على ثلاثة أضرب: أحدها: يصلي وينصرف؛ قال زيد بن ثابت: إذا صليت فقد

١ أبو داود: الجنائز (٣١٥٧)، وأحمد (٦/٣٨٠) .
٢ الترمذي: الجنائز (١٠١١)، وأبو داود: الجنائز (٣١٨٤) .

1 / 212