(وَحَيْثُ أَقُولُ(١): ((وَقِيلَ كَذَا))، فَهُوَ وَجْهٌ ضَعِيفٌ، وَالصَّحِيحُ أَوِ الأَصَحُّ بِخِلافِهِ، وَحَيْثُ أَقُولُ: ((فِي قَوْلٍ كَذا)) فالرَّاجِحُ خِلافُهُ).
وَيَتَبَيَّنُ قُوَّةُ الخِلافِ وَضَعْفُهُ فِي قَوْلِهِ: (وَحَيْثُ أَقُولُ) المَذْهَبُ إِلَى هُنَا مِنْ مَدْرَكِهِ، وَقَدْ يَقَعُ لِلمُصَنَّفِ أَنَّهُ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ يُعَبِّرُ بـ (الْأَظْهَرِ) وَفِي بَعْضِها يُعَبِّرُ عَنْ ذَلِكَ بِـ (الْأَصَحِّ)، فَإِنْ عُرِفَ أَنَّ الخِلافَ أَقْوَالٌ أَوْ أَوْجُهُ فَوَاضِحٌ، و (الأَرْجَحُ) الدَّالُّ عَلَى أَنَّهُ أَقْوالٌ، لَأَنَّ مَعَ قائِلِهِ زِيادَةٌ عِلْمٍ يَنَقْلُهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ رضي الله عنه، بِخِلافِ نافِيهِ عَنْهُ). اهـ.
(الثّانية):
[صِيَغُ التَّحديث بـ ((حدثنا)) ونحوها]
فِي ((شَرْح الشَّمائِلِ))(٢) لابنِ حجر رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى: (أَخْبَرَنا) هُوَ كـ (أَنْبَأْنَا) بِمَعْنَى وَاحِدٍ عِنْدَ مَالِكِ وَالبُخَارِيِّ وَمُعْظَمِ الحِجَازِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ. وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ رضي الله تعالى عنه وَجُمْهُورُ المَشَارِقَةِ، قِيلَ: وَأَكْثَرُ المُحَدِّثِينَ وَاخْتَارَهُ مُسْلِمٌ أَنَّ (حَدَّثَنَا) لما سُمِعَ مِنَ الشَّيْخِ خَاصَّةً وَهُوَ الإِعْلامُ و (أَخْبَرَنا) لِمَا قُرِىءَ عَلَيْهِ،
(١) الكلام هنا تابع لكلام النووي السابق في مقدّمة ((منهاج الطالبين)).
(٢) شرح الشمائل لابن حجر الهيتمي (ت ٩٧٤هـ) سمّاه: ((أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل)) مخطوط في الظاهرية بدمشق ضمن المجموع ٢/١٤٦، و ٥٠٤٧، و ٢٤ سيرة، و ٦٢ عام، وفي الزيتونة ٤٠/٢٣٨/٢، وفي الرباط، الفهرس الثالث ٢٩٧٦، وفي قليج علي ٢٢٧، والسليمانية ٢٦٢، وفي المتحف البريطاني ٧٤٧١، .Add (انظر: بروكلمان - بالعربية ط ٢ - ١٣/٩ب/٥٩، ومعجم ما أُلّف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لصلاح الدين المنجد ص ١٩٢، وفهرس مجاميع المدرسة العمرية بدمشق ص ٧٢٨).