معجزات النبي ﷺ
معجزات النبي ﷺ
Soruşturmacı
السيد إبراهيم أمين محمد.
Yayıncı
المكتبة التوفيقية
Baskı
-
أَبُو زُرْعَةَ فِي سِيَاقِهِ: ثُمَّ لَقِيَ أَرْوَاحَ الْأَنْبِيَاءِ ﵈ فَأَثْنَوْا عَلَى رَبِّهِمْ ﷿، فقال إبراهيم: الحمد الله الَّذِي اتَّخَذَنِي خَلِيلًا، وَأَعْطَانِي مُلْكًا عَظِيمًا، وَجَعَلَنِي أمة قانتا لله محياى ومماتى، وَأَنْقَذَنِي مِنَ النَّارِ، وَجَعَلَهَا عَلَيَّ بَرْدًا وَسَلَامًا، ثُمَّ إِنَّ مُوسَى أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ فَقَالَ: الحمد لله الذى كلمنى تكلميما، وَاصْطَفَانِي بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ، وَقَرَّبَنِي نَجِيًّا، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ التوراة، وجعل هلاك فرعون عَلَى يَدَيَّ، ثُمَّ إِنَّ دَاوُدَ أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مَلِكًا وَأَنْزَلَ عَلَيَّ الزَّبُورَ، وَأَلَانَ لِيَ الْحَدِيدَ، وَسَخَّرَ لى الجبال يسبحن معه وَالطَّيْرَ، وَآتَانِيَ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ، ثُمَّ إِنَّ سُلَيْمَانَ أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لِيَ الرِّيَاحَ وَالْجِنَّ وَالْإِنْسَ، وَسَخَّرَ لِيَ الشَّيَاطِينَ يَعْمَلُونَ لِي مَا شِئْتُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ، وَعَلَّمَنِي مَنْطِقَ الطَّيْرِ، وَأَسَالَ لِي عَيْنَ الْقِطْرِ، وَأَعْطَانِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي، ثُمَّ إن عيسى أثنى على الله ﷿ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَّمَنِي التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ، وَجَعَلَنِي أُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الموتى بإذن الله، وطهرنى ورفعنى مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا، وَأَعَاذَنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، فَلَمْ يَكُنْ لِلشَّيْطَانِ عَلَيْنَا سَبِيلٌ، ثُمَّ إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ فَقَالَ: كُلُّكُمْ أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ، وَأَنَا مُثْنٍ عَلَى رَبِّي، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرْسَلَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَكَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَأَنْزَلَ على الفرقان فيه تبيان كُلِّ شَيْءٍ، وَجَعَلَ أُمَّتَيْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للناس، وجعل أمتى وسطا، وجعل أمتى هم الأولون وهم الآخرون، وَشَرَحَ لِي صَدْرِي، وَوَضَعَ عَنِّي وِزْرِي، وَرَفَعَ لِي ذِكْرِي، وَجَعَلَنِي فَاتِحًا وَخَاتَمًا. فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: بِهَذَا فَضَلَكُمْ مُحَمَّدٌ ﷺ. ثم أورد إبراهيم الْحَدِيثَ الْمُتَقَدِّمَ فِيمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طريق عبد الرحمن ابن يزيد بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَرْفُوعًا فِي قَوْلِ آدم:
يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ إِلَّا غَفَرْتَ لِي، فَقَالَ اللَّهُ: وَمَا أَدْرَاكَ وَلَمْ أَخْلُقْهُ بَعْدُ؟ فَقَالَ: لِأَنِّي رَأَيْتُ مَكْتُوبًا مَعَ اسْمِكَ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
1 / 441