929

Muhimmat Fi Sharh Rawda

المهمات في شرح الروضة والرافعي

Yayıncı

(مركز التراث الثقافي المغربي - الدار البيضاء - المملكة المغربية)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

(دار ابن حزم - بيروت - لبنان)

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
والمراد بالعاجن هو عاجن الخمير. انتهى.
ومقتضى ما قاله من أن المراد عاجن الخمير أنه يقبض يديه، وقد صرح به الغزالي في درسه كما نقله عنه ابن الصلاح في "مشكل الوسيط" فقال بعد ذكره للحديث: هذا حديث لا يعرف، ولا يصح، ومن غالط في لفظه يقول: العاجز بالزاي، ومن غلط في معناه غير غالط في لفظه يقول: هو بالنون، وأن المراد عاجن الخمير فيقبض أصابع كفيه ويضمها ويتكئ عليها، ولا يضع راحته.
وقد نقل عن الغزالي في درسه أنه أثبت الوجهين هكذا، وعمل به كثير من عامة العجم وغيرهم.
والحديث لم يثبت ولو ثبت لم يكن ذلك معناه، فإن العاجز في اللغة هو الرجل المسن الذي إذا قام اعتمد على الأرض بيديه من الكبر وأنشدوا:
فأصبحت كنتيًا وأصبحت عاجنًا ... وشر خصال المرء كنت وعاجن
فإن كان وصف الكبير بذلك من عاجن العجين بالتشبه في شدة الاعتماد عند وضع اليدين لا في كيفية ضم أصابعهما. انتهى كلام ابن الصلاح ملخصًا.
ونقل النووي في "شرح الوسيط" ما ذكرناه عن الغزالي، ثم أنكره عليه وذكر نحوه في "شرح المهذب" وقال: إنه يبسط يديه بلا خلاف، ولم يتعرض في "الروضة" للمسألة بالكلية، وهو غريب.
واعلم أن ابن الأثير في "النهاية" قد ذكر ما ذكره الرافعي فقال في حديث ابن عمر ﵄: "إنه كان يعجن في الصلاة" [أي يعتمد] (١) فقيل له: ما هذا؟ فقال: رأيت رسول الله ﷺ يعجن في الصلاة (٢)، أي يعتمد على يديه إذا قام كما يفعل الذي يعجن العجين

(١) سقط من جـ.
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (١٠٠٧) وحسنه الألباني ﵀.

3 / 102