912

Muhimmat Fi Sharh Rawda

المهمات في شرح الروضة والرافعي

Yayıncı

(مركز التراث الثقافي المغربي - الدار البيضاء - المملكة المغربية)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

(دار ابن حزم - بيروت - لبنان)

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فيه أمور:
أحدها: أن كلامه، وكلام "الروضة" يشعر بأن الصلاة على الآل لا تسن، لكنه قد جزم في "الأذكار" باستحبابها، وباستحباب السلام أيضًا فأما السلام [فسلم] (١) للآية، ولهذا قالوا: يكره إفراد الصلاة عن السلام.
وأما الصلاة على الآل فقياسها مما قالوه في التشهد الأول حكمًا وتعليلًا، أنها لا تستحب، بل قد حكى الرافعي في الكلام على التشهد وجهًا أن ذكر الصلاة في القنوت مبطل لكونه نقل ركنًا إلى غير موضعه فالسلام الذي لم يثبت أولى.
الأمر الثاني: أن الرافعي نص على الصلاة فقط، ثم استدل بحديث ذكر فيه الصلاة والسلام، وهذا الحديث الذي استدل به قد رواه النسائي عن الحسن بإسناد صحيح أو حسن، كما قاله النووي في "شرح المهذب" وغيره، إلا أن السلام ليس مذكورًا فيه فإنه قال في آخره: وصلي الله على النبي. هذه صيغة ما رواه بغير زيادة، ولم يذكر النووي في غير "الأذكار" ما نقلناه عنه من استحباب السلام والصلاة على الآل، وقد خالفه فيهما صاحب "الإقليد" فقال: أما ما وقع في بعض كتب أصحابنا من زيادة "وسلم"، وما يعتاده الأئمة الآن من ذكر الآل والأزواج والأصحاب، فكل ذلك لا أصل له.
الأمر الثالث: أن ما نقله عن المفسرين في تفسير الآية قد ثبت في الحديث، وهو ما رواه ابن حبان في "صحيحه" عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: "أتاني جبريل فقال: إن ربي وربك يقول لك: كيف رفعت ذكرك؟، قلت: الله أعلم، قال: إذا ذكرتُ ذكرتَ معي (٢).

(١) سقط من أ.
(٢) أخرجه ابن حبان (٣٣٨٢) وأبو يعلى (١٣٨٠) من حديث أبي سعيد.
قال الهيثمي: رواه أبو يعلى وإسناده حسن.
قلت: كيف هذا وفيه دراج عن أبي الهيثم.

3 / 85